قبائل النخع
الجزء ١ · صفحة ١٢٦ومنهم: عبدُ يغوثَ بن الحارث بن وقَاص، قُتِل يوم الكلاب وكان عل مَذحِج يومئذٍ. ويَغُوث: صنَم معروف، وقد ذُكر في التنزيل.
ومن رجالهم: شَرِيك بن الأعور، وهو الذي خاطبَ معاوية وله حديث، فقال في ذلك:
أيشتُمني معاويةُ بن حربٍ … وسيفي صارمٌ ومعي لساني
وزُهيرة، وقَطَن وجَفْنة، وعمرٌو، وزيد، وجُمانة: بنو ربيعةَ بن مالك ابن ربيعة، وهم فوارس الأغراض؛ وكانوا رماة لا يُخطئون.
منهم: أُبَيّ بن معاوية بن صُبح، كان فارساً، وأخوه كان شاعراً. وأيَّاه عنَي عمرو بن مَعْد يكَرِبَ بقوله:
وابنُ صُبحٍ سَادِراً بُوعِدني … ما له ما عشتُ في الناس مُجِيرُ
ومنهم: عاهانُ بن الشَّيطان، كان شريفاً. واشتقاق عاهانَ من العاهة؛ من قولهم: رجل مَعُوهٌ، إذا كانت به عاهة. ورجل مُعِيةٌ، إذا وقعت في إبله عاهة. من قولهم: رجل مَعُوهٌ، إذا كانت به عاهة. ورجل مُعِيةٌ، إذا وقعت في إبله عاهة. وعَوَّهَ بالمكان، إذا أقامَ به. قال الراجز:
شَأْزٍ بمن عَوِّهَ جَدْب المنطَلَقْ
والمعوَّهُ: الموضع الذي يُقيم به.
ومنهم: بنو قَنَان. واشتقاق قَنَان من قولهم: قَنَّ في الجبل واقْتَنَّ، إذا صار في قُنَّتِه، أي أعلاه. والقُنان بضم القاف: رُدْن القميص، لغة يمانية. والقِنُّ: العبد بين العبدَين؛ والجمع أقنان. وقال بعضُ أهل اللُّغة: عبدٌ قِنٌّ، وعَبدانِ قِنٌّ، والجمع قِنٌّ، الواحد والجمع فيه سواء.
فمن بني قَنَان: الحُصَين ذو الغُصَّة، كان فارساً، رأسَ بني الحارث مائةَ سنة، وسمِّي ذا الغُصَّة لأنّه كان يغتصُّ إذا تكلَّم، يصعُب عليه الكلام. وأصل الغَصَص بالرِّيق ونحوِه؛ فإذا كان بالرِّيق فهو غَصَص، وإذا كان بالماء فهو شَرَقٌ، فإذا كان من مرضٍ أو ضَعْف فهو جَرَضٌ، فإذا كان من كَرْبٍ أو بكاء فهو جَأْزٌ. جنْز يَجْأَز جَأَزاً.
ومنهم: شدَّاد بن الأوبر، من فُرسانهم؛ وهو الذي عنَى النجاشيُّ بقوله:
بالله لو نحنُ أجَرنْا القشعما … ما بلَّ شدّادٌ دَرِيسَيْهِ دَما
واشتقاق الأوبَر من البعير إذا كان كثيرَ الوَبَر. والوَبْر: دويْبَّة. معروفة؛ والجمع وِبَار، وبنات الأوبَر من الكمأة، صغارٌ سود. قال الشاعر:
ولقد جَنْيتك أَكْمُؤاً وعَسَاقلاً … ولد نَهَيتك عن بناتِ الأوبرِ
ووبَّرَت الأرنبُ توبيراً، إذا مشَتْ على وَبَر قوائمها لئلا يُقْتَّص أثرها.
ومن رجالهم: الهَيْجُمَانُ بن مالك. وهَيجُمان: فيعُلان من قولهم: هجومت البيتَ إذا هدمتَه، فالبت مهجوم، إذا كانَ من شَعَر. قال الشاعر:
بيتٌ أطافتْ به خرقاءُ مهجومُ
ومن رجالهم: هند بن أسماء، الذي قَتَل المنتشر بن وهبٍ الباهلي وله يقولُ أعشى باهلة:
قتلتَ في حَرَمٍ منّا أخا ثقةٍ … هندَ بنَ أسماءَ لا يَهْنِئ لك الظَّفرُ
واشتقاق هِنْد من التَّهنيد، والتهنيدُ: الملايَنة والسُّكون. قال الراجز:
شاقَكَ من هَنَّادة التَّهنيدُ
والهند: جِيل معروف تُنسَب إليهم السُّيوف الهنديّة والهِندُوَانِيَّة. وهَنّادٌ: اسم وهُنَيْدَةُ: المائة من الإبل معروفة، لا يدخلها الألف واللام. قال الشاعر:
أعطَوْا هُنَيْدةَ يحدوها ثمانيةٌ … ما في عطائهمُ مَنٌّ ولا سَرَفُ
ومنهم: بنو مُسْلِيَة، بطن ومُسْلِية: مُفعِلة من أَسْلَيْته عن كذا وكذا. وهو السُّلوُّ والسُّلوان. ويقال: سَقَيتنِي عنكِ سلوةً، أي عمِلتِ بي عملاً سلوتً عنك. فأمَّا سَلأْت السَّمن فمهموز، أَسْلَوُه سَلأً، وهو السِّلاء ممدود. والسُّلَيُّ: موضعٌ معروف، والسُّلْوانة: خرزَة من خَرَز الأعراب يعلِّقونها على العاشق ليسلوَ بزعمهم.
؟قبائل النَّخَع
الحارث بن ثعلبة بن ناشرة الأبيض الشاعر، جاهليٌّ.
منهم: بنو رَدَاةَ، من ولده: كعبُ بن رَدَاة، الذي طال عُمره فقال:
لم يبقَ يا خَلْدَة مِن بناتي … أبو بنينَ لا ولا بناتِ
ولا عقيمٌ غير ذي بتاتِ … من مَسقَط الشِّحرِ إلى الفراتِ
إلا يُعَدُّ اليومَ في الأموات … هل مشترٍ أبيعُه حياتي