رجال الأشعريين
الجزء ١ · صفحة ١٣٠وزَوْف: مصدر زاف يزوف زَوْفاً، وهو الطَّفْر من موضعٍ إلى موضع. وزافت الحمامة تزيف زَيفَاناً. والرَّبَض من أشياء: إمَّا من أرباض البطن، وهي الأمعاء؛ وإمَّا من ربَض المدينة، وهو ماربِّض حولَها. وربَضُ الرَّجل: أهلُه وامرأته. قال الشاعر:
جاءَ الشّتاءُ ولمَّا اتَّخِذْ ربضاً … يا ويحَ كَفَّيِّ من حَفْر القَراميصِ
ومرابض الغنم معروفة، واحدها مَربِض. والرَّبيض: القَطيع من الغنَم.
ويقال: جاءنا بثريدٍ كربْضَة الخَرُوف.
ومن الرِّبَض: صَفْوان بن عَسَّال، صحب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قوم: إنّه من صُنَابِحَ. وعَسَّال: فعَّال من العَسَلاَن، وهو ضربٌ من العَدْو فيه اضطرابٌ. واشتقاق صُنَابح إنْ كانت النون زائدة من الصُّبح، وهو الضَّوْء. وقال قوم: الصُّنَابِح: العَرَق المُنْتِن. فإن كانَ كذلك فهو فُعَالِل.
رجال عَنْس بن مالك
العَنْس: النَّاقة الصُّلبة. ومنه قولهم: عَنَسَت المرأة، إذا كبِرت ولم تتزوَّج، وكذلك الرَّجُل. وقال:
حتَّى أنت أَشْمَطُ عانسُ
ومنهم الأسود بن كعب بن غَوْث، الذي تنبأ باليمن.
ومنهم: عمَّار، والحُرَيْث، وعبد الله بنو ياسرِ بن عامر بن مالك بن كِنانة بن قيس بن الحُصَين بن الوَذِيم بن ثَعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر بن يام بن عَنْس.
والوذِيم من قولهم: وذَّمْت الناقةَ توذيماً، إذا قطعتَ من حيائها شبيهاً بالثآليل، تمنع من اللِّقاح. ووذّمت الدَّلوَ توذيماً، إذا جعلت على فَمِهَا وذيمة، وهي قطعةٌ من جلد مستطيلة.
وكان عمّار رحمه الله من خيار المسلمين، شهد كلَّ المشاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم وقُتِل يومَ صِفِّين مع علي عليه السلام. وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يمرُّ بعمارٍ وأبيه، وأمِّه سُمَيَّة، وأخيه عبد الله، وهم يعذَّبون بمكّة، فيقول: " موعدُكم آلَ ياسرٍ الجنّة " . وكان أبو جهل يتولَّى عذابَهم، فأجاز عمّارٌ على أبي جهلٍ يومَ بدر، وجَدَه صريعاً. وله حديث.
رجال الأشعريِّين
ولد الأشعرُ: الجُمَاهرَ، والأنْغَم والأرغم، والأدغم، وجُدَّةَ وعبد شَمس وعبد الثُّريا.
وجُمَاهر: فُعالِل من جُمهور الشيء، وهو معظمه. وجَمهرتُ الشَّيء: أخذتُ خِيارَه وجُلالَه. والأتغم، رجل أتغم، وهو المُتَغَضِّب. والأدغم من قولهم: فرسٌ أدغم؛ وهو ن يكون بوجهه لونٌ يخالف لونَه من سُفْعة أو غيرِه. والأرغم من الرَّغم، وأصل الرَّغَام التُّراب، ومنه قولهم: أرغَم الله أَنْفَه، أي أَلصقَه بالتُّراب. وجُدَّة من الخُطَّة التي تكون على مَتْن الفرس أو الحمار تُخالف لونَه.
ومنهم: بنو الحَنِيك. والحنِيك من قولهم: اسْتَحنكت الدَّابةُ إذا اشْتَدَّ مَضْغها، كأنَّه من اشتداد حَنَكها. والحنَك معروف. والحانك: الحالك وهو الأسود؛ لأنَّهم يجعلون اللام نوناً في بعض لغاتهم.
ومن بطونهم: بنو مُرَاطَة. والمُرَاطة: مُراطةُ الشَّعَر: ما سقط من المُشْط. والمُرَيْطَاء: لحمةٌ رقيقةٌ بين السُّرَّة والعانة من باطن. وفي حديث عمر: " أمَا خَشِيتَ أنْ ينشقَّ مُرَيْطَاؤك " . والمِرْط معروف، والجمع مروط وأمراط.
ومنهم: بنو زَخْران. وزَخْران: فَعلان من قولهم: زخَرَ البحرُ.
وبنو عُسامة. وعُسَامة: فُعالة من العَسَم، وهو زَوَلانُ مَفْصِل اليد.
ومنهم: بنو آهِل. والآهل: فاعلٌ من الأهل.
ومنهم: بنو صُنَامة وصنامة: فُعالة من الصَّنْم. والصَّنْم: حُسْنُ التصوير. يقال: صَنم الصُّورةَ إذا أحسنَ تصويرها. وقد سمَّت العرب صُنَيماً.
ومنهم: أبو موسى، وهو عبد الله بن قَيس بن سُلَيْم بن حَضَار بن عامر بن عَتَر بن بكر بن غُدَر بن وائل بن ناجية.
وغُدَر: فُعل إمَّا من قولهم الغدر، وإمَّا من الغَدَر والغَدَرَة: أرض ذات جِحَرةٍ وجفار. وغادرتُ الشَّيء مغادرةً وغِداراً، إذا تركتَه. ومن هذا اشتقاق الغدير، لأنَّ السَّيل يُغادِره: يخلِّفه.
ومنهم: أبو مسافع بن عُبيد بن زَيد بن هُدَيْد بن عامر بن خُشَين بن حيَيّ ابن الحارث بن طُعْمة بن عُكابة بن ذَخْران بن ناجيَة، كان حليفاً لقُريش، قُتل يومَ بدرٍ كافرا.