الاشتقاق محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

قبائل جعفي

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

والرَّدَاة: الصَّخرة التي تَرمِي بها حجراً لتكسرَه. رديتُه بالصَّخرة أرديه رَدْياً. ومنه قولهم: مِرْدَى حروبٍ، أي يُقذَف به فيها والرَّدَى: الموت، معرو. ردِيَ يَردَى ردًى فهو رَدٍ كما ترى، في وزن فَعِل. وردَى البعيرُ والفرسُ رَدَيَاناً، وهو ضربٌ من المشي. وردُؤ الرجلُ فهو رديءٌ والمصدر الرَّداءة مهموز.

ومنهم: الأشتر، وهو مالك بن الحارث بن عبد يغُوث بن مَسلَمة بن ربيعةَ ابن الحارث بن جَذِيمة.

ومنهم: بنو جَسْر بن سعد، وقد مرّ ذكره.

ومنهم: الحجَّاج بن أرطاةَ الفقيه. والأرطى. ضربٌ من النَّبت، والجمع أراطَى. وأديمٌ مأروط، إذا دُبغَ بالأرطى.

ومنهم: إبراهيمُ بن يزيدَ الفقيه.

ومنهم: سِنانُ بن أنسٍ، قاتلُ الحَسين عليه السلام.

ومنهم: شَرِيك بن عبد الله القاضي، وحَفْص بن غِياثٍ، ولِيَ القضاءَ أيضاً.

ومنهم: بنو صُهْبان. فمنهم: كُمَيلُ بن زيادِ بن نَهِيك بن الهَيثم، صابُ عليّ بن طالب رضوانُ الله عليه، فقتلَه الحجَّاج بعد ذلك. وكُمَيل من الكمال والنَّهِيك: الشجاع. والهيثم: ولد النَّسر.

ومنهم: الأرقم بن جَهِيش، وفَدَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وجَهِيش: فعيلٌ من قولهم: أجهشَ الرّجُل إذا همَّ بالبكاء. قال الشاعر:

جاءت تشكِّي إليَّ النَّفسُ مُجْهِشةً … وقد حَملتُكَ سبعاً بعد سبعينا

ومن رجالهم في الإسلام: العُرْيان بن الهيثم بن الأسود بن أُقَيش، وليَ شُرَط الكوفة لخالد بن عبد الله، وكان خطيباً شاعراً.

ومن قبائل مذحج: بنو رُهاء ممدود، بطن. وهو فُعَال من قولهم: عيشٌ راهٍ، أي ناعم ساكن. ويقولون: أَرْهِ على نفسك، أي ارفق بها، والرَّهاء: الفَضاء من الأرض. واختلفوا في الرَّهْو فقالوا: هو العلوّ منها. وقالوا: هو المُتهبِط منها. وهي الرّهوةُ، إمَّا ارتفاعٌ وإمَّا هُبوط، كأنَّها من الأضداد.

ومن بطونهم: بنو منبِّه بن حرب بن يزيد، والحارثُ، والغَلِيُّ، وسَيْحان وشُمِران، وهِفَّان. يقال لهم جَنْب لأنَّهم جانَبوا قومَهم.

ومنهم: بنو صَدَاء. وصُدَاء: فُعال من قولهم: سمعت صُداءَه، أي صِياحه. وأمَّا الصَّدَى بفتح الصاد، فالصَّوت الذي يرجِع إليك من جبلٍ أو واد.

ومن بني سعد العشيرة: الحكَمُ وجُعْفِيّ.

فمن بني الحكم بن سَعدٍ: بنو جُشَم، وبنو سِلْهِم، وبنو مَظَّةَ.

واشتقاق سِلهِم من قولهم: اسلَهمَّ الرجلُ، إذا ضَمُرَ وجِسمٌ مُسْلَهِمٌّ. والمظُّ: رُمَّان البرّ.

ومن بني الحكم: الجرَّاح بن عبد الله بن جُعادة بن أفلَح بن الحارث بن دَوَّة، صاحبُ خراسان. وهو مولى هانئٍ، أبي أبي نُواس. وجُعادة: فُعالة من الجَعْد. والدَّوّة والدَّوّ: القَفر من الأرض.

قبائل جُعفيّ

واشتقاق جُعْفيّ من قوله: جعَفت الشيء أجعَفه جعفاً، إذا اقتلعتَه من أصله. وضربَه حتَّى انجعف، أي انصرع. في الحديث: " حتَّى يكونَ انجعافُها مرّةً " ، أي تنقلع بِمَرّةٍ واحدة.

ومن رجالهم: أسماء بن دَهر بن الحَدّاءِ، قد رأسهم دهراً. وكان فارساً، قتلَتْه بنو جَعْدة بن كعب. والحَدّاء: فَعَّال من قولهم: حدَوت الإبلَ أحدُوها حَدْواً. والحُدَاء معروف. قال الراجز:

حَدوتُها وهي لكَ الفِداءُ … إنَّ غناءَ الإبلِ الحُداءُ

ومنهم: بنو شَراحيل بن الشَّيطان بن الحارث، رأَسَهم دهراً، وكان بعيدَ الغارة، وهو الذي يقول له عمرو بن معدي كرب:

وهُمْ بَثُّوا على الدَّهْنا جُيُوشاً … يُعيدُ بها شَراحيلٌ ويُبْدِي

ومنهم: علقمة الحَرَّابُ بن مالكِ بن حُجْر، رأسهَم دهراً بعد شَراحيل.

ومنهم: جُمَانة بن شُرَيحٍ الشَّاعر. والجُمَان: ضربٌ من الحَلْي.

ومنهم: المُغْمِض، وهو قيس بن المثَلَّم. والمُغْمِض: مُفْعِل من قولهم: أغمضت عن كذا وكذا، وغمَّضت عنه، إذا تجاوَزْتَ. والغُمْض والغُمَاض والتَّغميض واحد، من النَّ؟وم. والغَمْض: المُنهبِط الغامض من الأرض، والجمع أغماضٌ وغموض.

ومنهم: الجَرَّاح بن حُصَين، الذي قال له عبد الله بن الزبير لما ولاَّه وادي القُرى فنهب تَمْرَه، فجعل يَضرِبه بالدِّرّة ويقول: " أكلتَ تَمْرِي وعَصَيت أمري! " .

ومنهم: زَحْر بن قَيس، كان شريفاً فارساً، وأولادُه أشراف.

١٢٧ / ١٧٤