بطون الأوس ورجالهم
الجزء ١ · صفحة ١٣٦ولدَ الأسْدُ: مازنَ بن الأسْد، وهو أكبر ولده، وقد مرَّ تفسير مازن.
فولد مازنٌ: ثعلبةَ وقد مرَّ تفسيره.
وولد ثعلبةُ: امرأ القيس وهو البِطريق. فولد امرؤ القيس: حارثةَ، وهو الغِطريف. وولد حارثةُ: عامرَا وهو ماء السماء. وولد عامرٌ: عمراً، وهو مُزَيْقِيَاء، كان يمزِّق عنه كلَّ يومِ حلَةً لئلاّ يلبسَها أحدٌ بعده.
فمن بني مازنٍ: بنو جَفنة بن عمرٍو ومزيقياءَ بن عامرٍ، من ملوك الشَّام، الذين يقال لهم مُلوك غَسَّان.
والجَفْنة إمَّا من الجَفنة المعروفة؛ أو من الجَفْن وهو الكَرْم. وجَفْن السَّيف وجفنُ الإنسان معروف. ومثلٌ من أمثالهم: " عِندَ جُفَيْنةَ الخبرُ اليَقين " . وتقول العامة: جُهَينة، وهو خطأ، ولهذا حديث.
ولدَ عمرُو بن عامرٍ: الحارثَ، وهو مُحرِّقٌ، وهو أوّل من عَذّب بالنار. وثَعْلبةً، وهو العَنْقاء، سُمِّي بذلك لطُول عنقه. وذُهلَ بنَ عمرو بن عامرٍ، من ولدِه أساقفةُ نَجْرانَ الذين وفَدوا على النبي صلى الله عليه وسلم.
وإنَّما سمَّوا ولد جَفْنة غَسّانَ بماءِ نزلوه، ليس بابٍ ولا أمٍّ. فَمنْ شرِب من هذا الماء سُمِّي غسّانِياً، واسم الماء غَسَّان، ومَن سُمِّي من سائر الناس غَسَّانَ فاشتقاقه من الغُسَنِ. والغُسَنُ: الخُصَل من الشَّعر، الواحدة غُسْنة. أو يكونُ من قولهم: غَيْسان الشَّباب، وهو أوّلهُ وطَرَاءته.
ومنهم: جَبَلةُ بن الحارث الملك، وهو ابن مارَية التي يقال لها قُرْطَا ماريَة.
وكان آخرَهم: جَبَلةُ بن الأيْهَم، الذي ارتدَّ فلحِقَ بالرُّوم.
فولد الحارثُ بن جبلةَ: النُّعمانَ، والمنذِرَ، والمُنَيْذر، وجَبَلة، وأبا شِمْر، ملوكٌ كلُّهم.
ومن كعبِ بن عمرو بن عامرٍ: امرؤُ القيس قاتلُ الجوع.
ومنهم: المسوءل بن حَيَّا بن عادياءَ بن رفاعة بن الحارث بن ثَعلبة ابن كعب، وهو الذي يُضَرب به المثلُ في الوَفاء. وكان السَّموءل يهودياً، وهو صاحبُ تيماء. والسَّموءل عِبرانيٌّ، وهو أشْمَوِيلُ، فأعربَتْه العرب. وكذلك حَيَّا وعادياء. والسموءل: الأرضُ السًّهلة، إن اشتققتَه من العبيّة.
ومنهم: الفِطْيَوْن الملِك، وهذا اسمٌ عِبرانيٌّ أيضاً. وكان الفِطيَوْن تَمَلَّك بيثربَ فقتلَه رجلٌ من الأنصار قبل أن يُسَمَّوْا بهذا الاسم في الجاهليّة الأولى؛ وله حديث. وقد شهدَ بعضُ ولدِ الفِطْيَون بدراً، واستشهِد بعضُهم يومَ اليمامة.
فمن ولد الفِطيَون: أبو المُقْشَعِرّ، واسمه أَسِيد بن عبد الله، كان من رجالهم.
؟الأنصار
ولد ثعلبةُ بن عمرِو بن عامرٍ: حارثةَ. وولدَ حارثُة: الأوسَ والخَزرجَ، وهما جِماعُ نسبِ الأنصار، وقد مرَّ والخَزْرج: الرِّيح العاصف.
بطون الأوس ورجالهم
ولد مالكٌ: عوفاً، وهم أهلُ قُباء؛ وعمراً، وهو النَّبيت؛ ومُرّة وهم الجَعَادرة، وإنَّما سُمَّوا بذلك لأنَّهم كانوا يقولون للرجُل إذا جاوَرَهم: جَعْدِر حيثُ شئت فأنتَ آمنٌ. أي اذهبْ حيث شئت.
ومنهم: بنو كُلْفة، وبنو حَنَش.
والحنَشُ: الواحد من أحناش الأرض، وهو ما دبَّ على وجه الأرض. ويُسمَّى بعضُ الحيّات حَنَشاً.
وكُلْفَة من قولهم: كلَّفتَني كُلفةً صَعبة. وتحمَّلتُ هذا الأمرَ تَكلِيفةً، والكُلْفة: كدرةٌ تظهر في وجه النَّاس، وهي من ألوان الخَيل وشياتِها: كدرةٌ في حمرة.
ومهم: بنو ضُبَيعة بن زيد.
فمن بني ضُبيعة: عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، وهو قيسُ بن عِصْمة ابن مالك بن أمَةَ بن ضَبيعةَ بن َيد، وهو حَمِيُّ الدَّبْر، الذي حَمَتْه النَّحل، وله حديث. والأقلح مشتقٌّ من القَلَح، وهو صُفْرة في الأسنان كَدِرة.
ومن ولده: الأحوص بن عبد الله بن محمد، الشاعر.
ومنهم: حنظلة بن أبي عامرٍ، غسيلُ الملائكة. ولحنظلة حديث.
ومنهم: أبو مُلَيْل بن الأزعر بن زيد بن العَطّاف، شهِد بدراً.
ومُلَيل اشتقاقُه من المَلَل؛ أو المَلَّة وهو الجمر والرَّماد. والأزعر من الزَّعَر، وهو قِلَّة الشَّعَر. ورجلٌ أزعرُ وامرأةٌ زعراء. والعَطَّاف: فَعّال من العَطْف. عطَفت عَطْفاً، وتعطّفتُ تعطُّفاً. وأعطاف الإنسان: نواحيه.
والعِطاف: الرِّداء، والجمع عُطُف.
ومنهم: مُعتّب بن قُشَير، شهِد بدراً. وهو الذي قال: " إنَّ بيُوتَنا عَوْرةٌ " وقُشَير: تصغير أقشر، أو تصغير قشْر، والقَشْر: الشُّؤم والاستئصال. قال الراجز: