رجال بني نصر بن الأزد
الجزء ١ · صفحة ١٥٢ومن بني عمرو بن الأزد: عَرْمانُ بن عَمرو. وعَرْمان: فَعْلان من قولهم: عَرَمْتُ العظمَ أعرُمه عرماً، إذا اعترقتَ ما عليه من اللَّحم، فالعظم معروم. والعَرَامة والعُرام أحسِبه يرجع إلى ذا. والعَرِمَة: شبيهٌ بالمُسَنَّاة، تُبنَى في بطن الوادي، معترضةٌ ليرتفع عليها السَّيل، فيفيض على الأرض، ومنه سَيل العَرِم، والجمع منه عَرِمٌ، أي السَّيل الذي هَدَم العَرِم. وقال قوم: العرِمُ جمعٌ لا واحدَ له من لفظه. قال الشاعر:
مِن سَبأ السَّاكنينَ مأرِبَ إذْ … يَبنون مِن دُون سيلِها العرم
ودجاجةٌ عرماء، وكذلك الحيَّةُ إذا كانت رقطاءَ بالسَّواد والبياض وغيره.
رجال بني نصر بن الأزد
مُوَيْلِك، ومَيْدَعَان.
ومويلك هذا هو أبو الإمليك، الذي كان يأخذُ كلَّ سفينةٍ غَصْباً. وهم بنو مالكِ بن نصر بن الأزد. وحِمارُ بن نصر الذي يقال: " أكفَرُ من حِمَار " ويقال: " جوف حمار " . والجوف: وادٍ معروف باليمن. وكان جبّاراً عاتياً، وله حديث.
ومَيْدَعَان اشتقاقُه من المِيدَع. والمِيدَع: ثومٌ يُلْبس فَيُودَّع به غيرُه. فإنْ كان من هذا فأصلُ هذه الياء واو، كأنَّه مَوْدعان، والجمع ميادع، وقالوا مَوَادِع فمن قال ميادعُ جعلَ أصلَه من الياء، ومن قال مَوَادِعُ جعل أصلَه من الواو، والميادعُ في لغة من قال ميازين، يريد موازين؛ والواو الأصل.
ومنهم: بنو نُبَيْشَةَ، وبنو ماسخة. وماسخة: الذي تُنسَب إليه القِسِيُ العربية، وهو أوَّلُ مَن بَراها قال الشاعر:
شَرعَتْ قِسِيَّ الماسِخيِّ رجالُنا … بسهامِ يثربَ أو سهامِ الوادي
والمسخ: تحويلُك الشَّيء عن حِلْيته. وفرسٌ ممسوخ العَجُز، إذا كان مطمئنَّ العَجُز، وهو عيب. وانمسخ الورمُ، إذا انْحَلَّ. وطعام مَسيخٌ: تَهِم الطَّعم. قال الشاعر:
وأنت مسيخٌ كلحم الحُوارِ … لا أنتَ حُلوٌ ولا أنتَ مُرُّ
ومنهم: بنو زَارة، بطن بالسَّراةِ لهم عدد. وزَارةُ: أمُّهم. والزَّارة: الأجَمة.
ومنهم: بنو غَرٍّ والغَرُّ: التكسُّر في الجلد، والجمع غُرور. والغَرُّ: آثار الطيِّ في الثوب. واشترى أعرابيٌّ ثوباً فلمَّا راد أن يأخُذه قال: " اطوِهِ على غَرِّه " ، أي على كَسْره. قال ابنُ الكلبي: هم بنو غَرَا. الغرا: الفَصِيل أو الحُوار.
ومن رجالهم بالكوفة: زهير بن ناجذ، أشرافٌ بالكوفة، عدادُهم في غامِد.
ومن قبائلهم العظيمة: زَهرانُ بن كَعب.
ومنهم: أبو أحجن. وأحجَنُ اشتقاقُه من الأُذن الحَجْناء، وهي المعوجَّة طرفُها إلى القفا. وكلُّ شيءٍ عطفتَه فقد حجنتَه. وبه سمِّي المِحْجن، وهي العاص المعطوف رأسُها. واحتجن فلانٌ هذا المالَ، أي عطَفه إلى نفسه. والحَجُون بمكّة معروف. وفي الحديث: " استلم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الحجرَ بمحجنٍ في يده " . والجمع المحجن.
ومنهم: بنو لِهْبٍ، وهم أعيفُ العرب وأزجَرُهم للطَّير. واللَّهب: الشَّعْب الضِّيق في أعلى الجبل، والجمع ألهاب ولهوب. قال الشاعر:
في هضبةٍ دونَها لُهُوبُ
ولهبُ النّار ولهيبها معروف. والتهابها ولَهِيبها سواءٌ. وفرس مُلْهِب: كأنَّه يلتهب في عدْوه. ولَهْبَانُ: اسمٌ، من هذا اشتقاقُه.
ومنهم: بنو ثُمالة. والثُّمالة: رُغوة اللَّبَن، والجمع ثِمالٌ.
ومنهم: بنو غامِد، واسمه عبد الله، وكان ابن الكلبِّي يقول: سمِّيَ غامداً لأنَّه وقع بين عشيرته شَرٌّ فتغمَّدَ ذنوبَهم، أي غطَّاها وستَرها. ومنه الغِمْد. وكان ابنُ الكلبيّ يقول: سمَّاه بهذا الاسم قيْلٌ من أَقْيَال حِمْير. ويُشِد بيتاً لغامدٍ يُحتجّ به.
تلافَيتُ شرّاً كان بين عشيرتي … فأسمانيَ القَيل الحَضُوريُّ غامدا
وغمدَتْ ليلتُنا، إذا أظلمت. قال الراجز:
وليلةٍ غامدٍ غُموداً … ظَلْماءَ تُغْشِي النَّجمَ والفُرقودا
يريد الفرقد. ويقال: غمدت السيفَ وأغمدته، لغتان. وبَرْك الغُمَاد: موضع. وكان الأصمعي يقول: اشتقاق غامدٍ من قولهم: غَمدَت الرَّكيُّ، إذا كثُر ماؤها.
ومن رجالهم: عبد العُزّى بن صُهَل بن عَمرو بن ثعلبةَ الشاعر، جاهليّ.
ومنهم: بنو الدُّول بن سَعد مناة.