الاشتقاق محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

بجيلة وقبائلها ورجالها

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

فمن قبائلِ الغطاريف: بنو واشِح. واشتقاق واشح من توشَّح بثَوبه أو بسَيف، إذا اتَّخذه وشاحاً. والحمام الموشَّح: الذي له حُبُكٌ على جَناحِهِ، كأنّه توشَّح به. وفرس مُوَشَّح، إذا كان به بياضٌ مِن صَفْحَتَيْ عنقِه حتَّى يصيرَ إلى صدره. والوشاح معروفٌ للمرأة، وهُذَيل تقول: إشاح. وجمع وِشاحٍ وُشُح. ومن موالي واشحٍ هؤلاء: آلُ خاقانَ المعروفون.

ومن قبائل الغِطريف: بنون بُرْسَان. وبُرْسان: فُعلان إمَّا من البُرس وهو القطن وإمَّا من قولهم: بَرَسَ الموضعَ، إذا ليَّنَه وسهَّلَه.

ومنهم: الخَصَاصة. وقد مرّ.

ومنهم: بنو سُبالة. واشتقاق سُبَالة من السَّبَل، وهو المطر؛ أو السَّبلة، وهي طرف اللِّحية في بعض اللغات. رجلٌ أسْبَلُ، وامرأةٌ سَبْلاء.

ومنهم: بنو فَرَّاس بالسين. واشتقاق فَرَّاس من قولهم: فرسَ السبعُ فريستَه، إذا حَطَمها. ويقال: فَرسْتُ عنقَ الشَّاة، إذا اعتمدتَ على الفِقْرة ففصلتَها مِن الأخرى.

ومنهم: الفُضَيل بن هَنّاد، كان من رجالهم، وهو أوْلُ من أظهر السَّوادَ بالرَّيّ. وهَنَّادٌ: فَعّال من قولهم هنَّدت الرجلَ تهنيداً، إذا نعَّمته.

ومن الغطاريف: أبو أزيهِر، كان من رجالهم.

ومن بني جِعْثمةَ: الجَدَرَةُ.

ومن بني مالك بن زَهْران: بنو مُفرِّج. ومفرِّج: مفعِّل من فَرَجْت الشَّيءَ أفْرُجه فَرْجاً، إذا وسَّعته. و فرسٌ فَرِيج: واسع الشِّحْوة.

ومن بني مفرِّج: حاجز بن عَوف، كان أحدَ من يغزو على رِجلَيه. والحاجز: فاعل من حجزت بين القوم. وكلُّ شيئين فصَلْتَ بينهما فقد حجزْتَهما، وبه سمِّيت الحجازُ، لأنَّها فَصَلت بين نجدٍ وتِهامة. والحُجْزَة: أن يحتجز الرجلُ بثوبٍ فكأنَّه فَصَل بين أعلاه وأسفلهِ.

ومن قبائلهم: بنو راسبٍ بن مَيْدَعان.

فمن بني راسبٍ هؤلاء: عبد الله بن وهب الراسبيّ. رئيسُ الخوارج يومَ النَّهَروان.

ومن بني مَيدَعان: شَرِيك بن أبي العَكَر. والعَكَر مشتقٌّ من أشياء، وأصلُه كله راجعٌ إلى الكَدَر. واعتكار الشيء: دخولُ بعضِه في بعض. والعكَرة من الإبل: ما بين الخمسين إلى المائة. وعَكَرَ الفارسُ على الكتيبة، إذا حملَ عليها. واعتكر اللَّيلُ، إذا اختلطَتْ ظُلمتُه. والمِعْكَال: القطعة العظيمة من الإبل. وعكر كلِّ شيءٍ: ما غلُظَ منه. وقد سمَّت العرب عُكيراً، وعكّاراً، ومِعْكراً. وشَرِيكٌ هذا زوجُ أمِّ شَرِيك التي خَلَف عليها النبيُّ صلى الله عليه وسلم.

؟بجيلة وقبائلها ورجالها

وهم إخوة خَثْعَم، وبَجِيلةُ أمُّهم. وهم بنو أنمارِ بن إراشٍ بن عَمْرو بن الغَوث وإنَّما سُمُّوا خثعَمَ بجملٍ يقال له خَثعم، وكان له، فَكانَ يقولُ: احتمل آلُ خَثْعم، ونزل آل خثعم. وكان الكلبيُّ يقول ذلك.

واشتقاق بَجِيلة من الغِلَظ. ثوبٌ بَجِيلٌ، أي غليظ. ورجلٌ بَجَالٌ: حليم رَكين. والأبجل: عِرق في الجسَد؛ والجمع أباجل. وبَجَّلت الرجلّ تبجيلاً، إذا عظَّمتَه. وبنو بَجَالٍ: بطنٌ من بني ضَبَّة. وبنو بَجْلة: بطنٌ في بني سُليم، وهو الذي عَنى عنترةُ:

وفي البَجْلِيِّ مِعْبَلةٌ وقيعُ

المِعبلة: النَّصْلُ.

ومن بجيلةَ: عَبْقَر بن أنمار.

ومنهم: بنو قَسْر. والقَسْر من قولهم: قَسَرت الرجلَ على الشَّيء أقسِرُه قَسْراً، إذا قهرتَه عليه.

ومنهم: يعقوبُ أبو يوسفَ القاضي، وهون ابنُ إبراهيم بن حبيب؛ وعِدادُه في الأنصار.

ومن بطونهم: بنو نَذِير، وبنو أفْرَك، وعُرَينة.

ومنهم: بنو حزِيمةَ بن حَرب. وهي فَعِيلةٌ من الحَزْم الذي هو ضدُّ التَّوانِي، أو من قولهم: حزَمت الشَّيءَ أحزِمه.

فمن حَزِيمة: جريرُ بن عبد الله بن جابر، وهو الشُّلَيْل، بن مالك بن نَصْر ابن ثَعلبة بن جُشَم بن عُوَيف بن حَزِيمة.

واشتقاق الشُّلَيل إمَّا من تصغير أَشَلَّ، وهي من اليد الشَّلاَّء؛ أو تصغير شَلَل. والشلُّ والشَّلَل: الطرد. شلَّه يُشلُّه شلاًّ وشَللاً، إذا طرَده. وتفرَّقَ القومُ شِلاَلاً، أي فِرَقاً. والشَّليل: مِسْحٌ يُطرَح على عَجُز البعير تحتَ الرَّحل. ورجلٌ مشِلٌّ: خفيفٌ سريع. والشَّلَل معروف، ما يُصِيب الثَّوبَ وغيرَه.

١٥٩ / ١٧٤