رجال سعد العشيرة
الجزء ١ · صفحة ١٢٥ومن رجالهم: عبدُ المَدَان، وعبد الحِجْر بن عبد المَدَانِ. ولابنِ الكلبِّي في المَدَان خبرٌ ليس هذا موضعَه. وهو البيت. وقد وَفَد على النبي صلى الله عليه وسلم وأحسِب أنَّ المَدَان صنَم، واشتقاقه من دَان يَدين. والدِّين: الجزاء. والدِّين: الطاعة والدَّأب. قال الشاعر:
تقول إذَا درأتُ لها وَضِبني … أهذا دينُه أبداً وديني
وقال في الطاعة زَعَموا في التَّنزيل: " ما كانَ لِيَأخُذَ أخاه في دِين المَلِك " أي في طاعة الملِك. والدِّين: المِلّة. واشتقاق المدينة كأنَّها مَفْعِلة من هذا وكان الأصل مَدْينة مَفْعِلة، فقلبوا كسرة الياء على الدال وأسكنوا الياء. وقال: الدِّين: الحساب؛ وهو راجعٌ إلى الجزاء.
فمن رجالهم: الربيع بن عُبيد الله بن عبد الله بن عبد المَدَان، قتلَه بُسرُ ابن أبي أرطاةَ لمَّا بعثه معاويةُ إلى اليَمن؛ وله حديث.
ويحَابر بن مالك، وهو مُرادٌ. وإنَّما سمِّي مراداً لأنه أول من تمرَّد باليّمن.
ويزيد بن عبد المَدَان، كان شريفاً شاعراً.
والحارث بن عبد المدان، قتلَهُ جَرْمٌ.
وزياد بن النَّضْر، شهد مع عليٍّ رضي الله عنه المَشَاهدَ كلَّها، وكان على المقدِّمة يوم صِفِّين.
وأصعَرُ بن الحارث، صاحبُ القادسيّة على بني الحارث.
وجَعْفر بن عُلْبة، كان شاعراً فارساً يُغير على بني عُقَيل، فقُتِل صبراً بالمدينة.
وبنو عبد المدان أحدُ بيوتاتِ العرب الثَّلاثة، وهم بيت زُرارة بن عُدَس في بني تميم، وبيت حُذَيفة بن بدر في فَزارة، وبيت عبد المدان في بني الحارث.
ومن رجالهم: الرَّبيع بن زِياد بن النَّضر بن بِشر بن مالك بن الدَّيْان بن عبد المَدَان. وَلِيَ خُراسان وفتح بعضَها، وكان عمر رضي الله عنه يقول: دُلُّوني على رجلٍ إذا كان وهو أمير فكأنه ليس بأمير، وإذا كان ليس بأمير فكأنّه أميرٌ بعَينه، مِن تواضُعه. وكان خيراً وكانت له منزلةٌ عند عمر بن الخطّاب رضي الله عنه.
وأخوه: المهاجر بن زِياد، قُتِل مع أبي موسى بِتُستَر.
ومنهم: المخرِّم بن حَزْن بن زياد، وقد رأسَ، وكان شاعراً.
ومُخَرِّم: مفعِّل من الخَرْم، وهو خَرْمك الشَّيء. والمَخْرِم النَّقْب في الجبَل، والجمع المخارم. والخَوْرمة: الصَّخرة يكون فيها نَقْب. والخرم: مَخرِم الكَتِف، وهو موضُع انقطاعِ عَيْره. والعَيْر: العظم الناتئ في وسطه.
ومنهم: الهِجِرس بن الحُرّ، كان جواداً شريفاً. والهِجرِس: ولدُ الثَّعلب.
ومنهم: مَرْسُوع بن الحارث، قتلته بنو أسدٍ في الجاهليّة.
ومنهم: الحارث بن زياد بن الرَّبيع، لم يكنْ في الأرض عربيٌّ أبصَرَ منه بنجم.
وسعد بن تميم: أحدُ السبعة الذين قصَدوا في الطَّعْن على عثمان رضي الله عنه حتَّى قُتِل عثمان.
ومنهم: يزيد بن أبانَ الشاعر، نابغة بني الحارث، وقد مرّ.
ومنهم: بنو الحِمَاس، وقد مرَّ منهم النَّجاشيُّ الشاعر، واسمه قَيس بن عمرو. وأخوه: خَدِيجٌ كان شاعرا. والنَّجاشيُّ اسم ملك الحبشة، فإنْ جعلتَه عربيَّاً فهو من النَّجْش. والنَّجْش: كشفُك الشِّيء وبحثُك عنه. ورجل مِنْجَشٌ ونَجَّاشٌ، إذا كان يكشِف عن أمور النّاس. ومَنْجَشٌ: عبدٌ كان لقيس بن مَسعودِ بن قيس بن خالد، وكان كسرى وَلى قيساً الأُبُلَّة وجعلها طُعْمةً له، فاتَّخذَ منجشٌ المَنْجَشانِيّة، وكان يقال لها: رَوضة الخيل.
ومن فرسانهم المذكورين: المأمور، وهو الحارث بن معاوية الكاهن، وكانت مَذْحِجُ في أمره تتقدَّم وتتأخر.
ومنهم: سَلَمة ذو المَرْوَة بن صَلاة بن كعب، وقد رأسَ. وسمِّي ذا المَروةِ لأنَّه رمَى رجلاً بمروةٍ فقتَلَه. والمَرْو: الحجارة تكون في سُفوح الجبال، والجمع مَرْوٌ. وأحسِب أنَّ اشتقاق مَرْوانَ منه.
ومن فرسانهم: مُزاحم بن كعب بن حَزْن، هو الذي يقول له عامرُ ابن الطُفَيل:
ولقد رأيتُ مزاحماً فكرِهتُه … ولقد حفظتُ وَصَاة أمِّ الأسودِ
ومنهم: الطُّفيل اللَّجْلاَج، وأخوه مُسهِر، كانا فارسين بَطَلين. ومُسهرٌ هذا فقأ عينَ عامر بن الطُّفيل يوم فَيْفِ الرِّيح بالرُّمح، وفيه يقول عامر:
لَعَمرِي وإذا عَمرِي عليَّ بِهَيِّنٍ … لقد شانَ حُرَّ الوجهِ طعنةُ مُسهِرِ