قبائل زهران بن كعب
الجزء ١ · صفحة ١٥٤ودَوْس: مصدر دُسْت الشيء أَدُوسه دَوساً. ودُست الطَّعام دَوساً، معروف، والاسم الدِّياس. وهذه الياء واوٌ انقلبت لانكسار ما قبلها.
واشتقاق عُبْرة إمَّا من عَبْرة البكاء، وإمَّا من قولهم: كَبْشٌ مُعْبَر، أي كثير الصُّوف، وإمَّا من قولهم: ناقةٌ عُبْر سَفِرٍ وعَبْرُ سفَر - ولمْ يُجز الأصمعيُّ إلاَّ عُبْرَ بضم العين - إذا كانت قويَّةً على السفر. وامرأةٌ عابر: ثاكل. قال الشاعر:
وكيفَ رِدافُ الفَلِّ أُمُّك عَابِرُ
وعبرت النَّهرَ والواديَ أعُبره عَبْراً. وعَبَّرت الرُّؤيا تعبيراً: عَبَرتها عبارة. وفي التنزيل: " إنْ كُنتم للرُّؤْيا تَعبُرونَ " . والعبير: ضربٌ من الطيب.
وعِبْر الوادي وكذاك النَّهر: أحَد شِقَّيه. واعتبرت الشَّيء عِبرةً، إذا أحكمتَ النَّظرَ فيه.
فمن قبائلِ دوسٍ العظامِ: مالكُ بن فَهْم، وهما بعُمان. وسُلَيم بن فَهْم، وهم بالسَّراة.
ومن رجالهم: جَذِِيمة بن مالك الأبرشُ الملِكُ، الذي قتلته الزَّبَّاء، وله حديث. وكان أبرصَ فتهيَّبت العرب أن تقول أبرصُ فقالت: أبرشُ، ووضّاحٌ.
ومنهم: بنو عوف بن مالك.
ومنهم: بنو الجَوْن بن أنمار بن عوف.
ومنهم: أبو عِمرانَ الجَونِيُّ، الذي يحدَّث عنه.
ومنهم: فَزارة بن عِمْران بن مالك بن بلال بن حَرْب بن عَمرو بن زُرارة ابن الجَوْن بن أنمار بن عَوف بن جَذِيمة بن مالك بن فهم، الذي يقول فيه الشاعر:
ومِن المظالم أن تكو … ن علَى المظالم يا فزاره
ومنهم: بنو سَلِيمة بن مالك. وسَليمة الذي رمى أباه بسهمٍ فقتَلَه. وله يقول مالك:
أعلَّمُهُ الرِّمايةَ كلَّ يومٍ … فلما اشتدَّ ساعدُه رماني
ويروى: استدَّ.
ومنهم: معن بن مالك. وقد مرَّ معنٌ ومالك.
ومنهم: بنو هُناءة بن مالك. والهُنَاءة: بقية الهِناء، وهو القَطِران الذي تُهَنأ به الإبل.
ومنهم: بنو نَوَى بن مالك. ونَوًى من قولهم: نوَى ينوِي نِيّةً. والنَّوى من البَيْن معروف. والنَّوى: الدار بعينها. قال الشاعر:
شَطَّتْ نواهم
أي دارُهم.
ومنهم: بنو جَهْضَم بن جَذِيمة الأبرش بن مالك، والتَّجهضم: التكبُّر. وربَّما سمِّي الأسدُ جهضماً.
فمن رجال بني سَليمة: عبدُ الله بن مازن، وابنه: المختار بن عوف، وكنيته أبو حَمزة، وهو صاحب يوم قُدَيد، خارجيّ.
ومن رجال بني هُناءة في الإسلام: عُقبة بن سَلْمٍ، صاحب دار عُقْبة بالبصرة، ابنِ نافع بن هلال بن أُهْبان بن هرَّاب بن عائذ بن خِنزير بن أُسلَم بن هُناءة. والخنزير معروف، مأخوذ من الخَزَر، وهو صِغَر العين، والياء والنون زائدتان. والخَنْزَرة: ضربٌ من الفؤوس غليظ. وخِنْزير المنجنيق: شيء من آلَتهِ.
ومن رجالهم في الإسلام: الحُسَين بن قُريش، الذي ولِيَ فارسَ وكُوَرّ دِجلة.
ومنهم: أبو شيخٍ الهُنَائيّ، أحد عُبَّاد البصرة المشهورين.
ومنهم: بنو فُرهود بن شَبابة، الذين يقال لهم الفَراهيد. والفُرهُود الغليظ، من قولهم: تفرهَدَ الغلامُ، إذا سمِنَ.
ومن رجالهم: الحُرّ بن الحرّ بن ضَحْيان بن قطن بن هانئ بن ظالم بن جُشَم ابن حاضر بن فُرْهود، كان فارسَ أهلِ دهره.
ومنهم في الإسلام: الخليلُ أحمد، صاحبُ العروض.
ومنهم: العِقْيُ، وهو الحارث بن مالك، يقال لولده العُقَاة. والعِقْيُ: أول ما يطرحُه الصبيُّ من بطنه إذا وُلِد. ولا تلتفت إلى قول ابن الكلبيّ: قد عقَّ أباه فسمى عِقْياً.
فمن العُقَاة: آل الصِّفَّاق بن حُجْر بن بُجير بن عَمرو بن بكر بن أنمار ابن قيس بن وَفْدان بن أَحْطَب بن أسِيدِ بن العِقْي. لهم عددٌ ورياسةٌ وشرف بفارس. والصَّفاق: فعَّال من قولهم: تصافَقَ القومُ بالسيُّوف، إذا التقَوا بها. أو يكون من قولهم: صفقَ وجهَه، ذا لَطَمه. ويوم الصَّفْقة يوم معروفٌ في الجاهلية.
ومنهم: بنو جُرموز بن الحارث. والجُرموز: الحَوض الصَّغير تُسقَى فيه الإبل؛ والجمع جراميز. ويقال: جَمَع فلانٌ جراميزَه، إذا اجتمعَ لَيثب. واجْرَمَّز الثَّور، إذا اجتمعَ ليثب.
ومنهم: القراديس، وهم بنو قُردوس بن الحارث. والقردسةُ، يقال: قردسْتُ بجرو الكلبِ، إذا دعوتَه ليجيئك.
ومن القراديس: سعد بن مَجْدٍ، الذي قتلَ قتيبةَ بن مسلم.