تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

72

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٥

والمهاجرون الآخرون بالغوا فى الهجرة كالأَولين إِلا أَنهم دون الأَولين لتأَخرهم ولهم التوارث بالنسب وينصرون ولهم سهامهم فى الغنائم ، ولهم ما لكم وعليهم ما عليكم ، ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾ يتوارثون بالنسب ولا توارث بينكم وبينهم ولا تنصروهم ولا تحبوهم ، وتجب مصارمتهم ولو َقارب ، ولا يجاهدون معكم ، وإشن وقع جهاد فلاحظ لهم فى الغنيمة ، ولا يتركون أَن يجاهدوا مع المسلمين ، وقيل : المراد أَنهم بعضهم أَولياء بعض بالنصرة فى الباطل ﴿ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ ﴾ إِن لا تفعلوا ما ذكر من تولى المسلمين بعضهم بعضا ، وتواصلهم وتوارثهم ومصارمة الذين كفروا وحفظ الميثاق والإِرث والنصر ﴿ تَكُنْ فِتْنَةٌ ﴾ دائمة عامة ، ونكر تعظيما ﴿ فِى الأَرْضِ ﴾ أَرض مكة والمدينة وغيرهما ، ومكة ولو كان فيها فتنة إِلا أَنها تدوم إِذا لم تفعلوه وتعم ، وكذا غيرها مما فيه شرك ، ويجوز أَن يراد أَرض المدينة ، والفتنةن ضعف الإِيمان وقوة الكفر ﴿ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ ﴾ بسائر المعاصى كالجور ومخالفة الأَحكام الشرعية .

١٬٣٨٥ / ٦٬٠٩٣