تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

62

الجزء ٧ · صفحة ٨٠

﴿ وهُو الَّذى جعلَ الليل والنهار خِلْفةً ﴾ ذوى خلفة أو مبالغة ، أو هو وصف وهو مصدر للهيئة كجلسة بكسر الجيم بمعنى كل يخلف الآخر بمجيئه بعده ، وتبدل الظلمة بالضوء والعكس والزيادة والنقصان ، وعمل فى واحد ما فات فى الآخر ﴿ لمن أراد أن يذكَّر ﴾ يعتبر فى الدلائل فيءمن ، فان الليل والنهار من دلائل الله العظام سبحانه وتعالى وD ، وذكر جماعة ان المراد أنهما وقتان لمن تذكَّر ما فاته فى احدهما من العبادة ، فيفعله فى الآخر كما روى أن عمر رضى الله عنه أطال صلاة الضحا فيقل له ، فقال : تداركت ما فات من وردى وتلا الآية ، والظاهر ان ذلك تفسير لها منه رضى الله عنه فيفسر التذكر بالتعبد ﴿ أو أراد شُكُوراً ﴾ أن يشكر ما فيهما من النعم ، وقيل التذكر تدارك ما فات فى أحدهما ، والشكر النفل مطلقاً .

٣٬٠٨٠ / ٦٬٠٩٣