تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

36

الجزء ٧ · صفحة ٥٤

﴿ فقُلنا اذهَبا ﴾ بالكتاب ، ويجوز تنازع اذهبا ، وكذبوا فى بآياتنا ﴿ الى القَوْم ﴾ فرعون ومن معه ﴿ الَّذين كذَّبوا بآياتنا ﴾ دلائل التوحيد فى الأنفس والمخلوقات وما جاء به الرسل ، ولا تفسر الآيات بالتوراة ، ولا بالآيات التسع لأنهم حين قال اذهبا إليهم لم يكن لهم علم بالتوراة حتى يخبر أنهم بها ، فضلاً عن أن يكذبوا بها ، ولا بالآيات التسع ، لأنه لا شىء منها واقع ، فضلاً عن أن يكذبوا به ، إلا أن يتكلف أنهن متحققات الوقوع والوصول ، حتى كأنها وقعت وكذبوا بها ﴿ فدمرناهم تدميراً ﴾ أهلكناهم إهلاكا لا يمكن معه الاصلاح ، فإن التدمير كسر الشىء على وجه لا يصلح معه الاصلاح ، والفاء للعطف بمعنى التسبب والتفرع فقط ، لا للاتصال أو استعير لها معنى ، ثم من التراخى أو للاتصال على تقدير فذهبا ، ودعواهم مكذبوهما واستمرا على التكذيب فدمرناهم تدميرا عظيما .

٣٬٠٥٤ / ٦٬٠٩٣