تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

75

الجزء ٧ · صفحة ٩٢

﴿ أولك يُجْزَون الغُرفَة ﴾ البيت العالى فو آخر أو العالى بكون أرضه عاليه ، ولو لم يكن تحته آخر ، وكفى بكونه فوق السماء السابعة عالياً وغرفة وأل للجنس ، فمعناه غرف لأن لكل واحد غرفة ، ويدل له قوله تعالى : ﴿ وهم فى الغرفات آمنون ﴾ وعن ابن عباس : بيوت من زبرجد ودر وياقوت ، وعن سهل بن سعد عنه A : « بيوت من ياقوته حمراء ، أَو زبرجد أخضر أو درة بيضاء ليس فيها فصم ولا صم » وجاء أن كل واحدة جسم واحد لا أجزاء ملفقة ، وكل ما فى الجنة كذلك .

﴿ بما صبَروا ﴾ بصبْرهم على الطاعات والمصائب ، وعن اللذات ، والباء لسببة أو للبدلية أى عوض صبرهم ﴿ ويلقَّوْن فيها تحيَّة وسلاماً ﴾ يجعلهم الله لاقين فيها تحية وسلاماً من الملائكة ، ومن بعض لبعض ، وهما طلب الحياة والسلامة من كل آفة ، الدائمين وليس المراد الطلب حقيقة ، لأنه تعالى قد أنجز لهم وإلا كان شكاً فى نقض الوعد ، بل المراد مجرد التكريم والمؤانسة .

٣٬٠٩٢ / ٦٬٠٩٣