تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

28

الجزء ٧ · صفحة ٤٧

﴿ يا ويلتا ﴾ هلكنى احضرى فهذا اوانك ، كلام جزع لا تحقيق دعاء وأمر ألا ترى انها قد حضرت له ، والألف بدل من ياء المتكلم ﴿ ليْتَنى لَم أتَّخذ فُلاناً ﴾ من أضله فى الدنيا وإياه عنى كائناً من كان على عموم الظالم ، حتى قيل أراد الشيطان مطلقاً ، او قرينه وفيه أن فلاناً كناية عن العلم ، ولا يعرف اسم الشيطان الذى هو علم لذلك الشيطان وان كان الظالم عقبة ، ففلان أبى أو أبيا ففلان عقبة ، ويجوز ذكر فلان وفلانة ، ولو لم يتقدم قول كقوله :

وإذا فلان مات عن أكرومة … دفعوا معاوز فقره عن فلان

ولا يصح تقدير القول أول البيت وبهما آخراً ، فلو أمكن فخلاف الأصل ، والفلان والفلانة كناية عن غير العاقل ﴿ خليلاً ﴾ من الخلة بمعنى المودة ، لأنها تتخلل النفس أى تتوسطها قال الشاعر :

قد تخللت مسلك الزوج منى … ويه سمى الخليل خليلا

أو من الخلل وهو التأثير كتأثير السهم فى الرمية ، أو من الخلة وهى الحاجة لفرط الحاجة اليه ، وفى تمنيه تلويح الى اعتدال باظلال المضل ولا يقبل .

٣٬٠٤٧ / ٦٬٠٩٣