45
الجزء ٧ · صفحة ٦٣﴿ ألَم تَرَ ﴾ ببصرك ﴿ الى ربِّكَ ﴾ الى دلائل ربِّك أو ألم ينته علمك الى دلائله ، ومنها بسط الظل كما قال : ﴿ كيف مدَّ الظلَّ ﴾ أطاله بعد بعد الفجر ، وقيل ما بين الفجر وطلوع الشمس ، وهو أطيب الأوقات لانتفاء الظلمة ، وشعاع الشمس القاهر للبصر ، وقيل ظل الليل على أن الظل عدم الشمس عن موضع ، ولو لم تكن فيه ما يقال : ظل الجنة قال الله جل وعلا : ﴿ وظل ممدود ﴾ ولا سيما أن ظل الليل عن شمس الغروب ، وظل الفجر عن افق الشرق ، ولو كان لا يعهد تسميتهما ظلا ، وقيل ظل الاجرام المتشخصة كظل شجرة وحائظ وجبل ، أو النهار أو كل ذلك ، أو مدة تحريكه كما قال :
﴿ ولو شاء لجعله ساكناً ﴾ لا يزيد ولا ينقص ، ومقابل السكون على الأقوال نقصه شيئا فشيئاً ، وهو تحريك وهو للصلوات كالأهلة مواقيت للناس ﴿ ثم جَعَنا الشَّمس ﴾ أى طلوعها ﴿ عليه ﴾ على ظهوره ﴿ دليلا ﴾ فانه اذا وقع وضوؤها على شىء ظهر أن الظل شىء زائد على الجسم والضد يظهر حاله الضد .