65
الجزء ٧ · صفحة ٤٩٥﴿ فإذا ركبوا فى الفُلك ﴾ عطف على محذوف ، أى هم مصرون على الكفر فاذا ركبوا فى الفلك ﴿ دَعوا الله مخلصِين لهُ الدين ﴾ اى فى صورة من اخلص الدين والعبادة لله D ، علما بانه لا ينجيهم من الغرق الا هو ، او الدين التوحيد اذا ركبوا ، قالوا : اخلصوا ، فيقلون : لا اله الا الله ، كان سبب اسلام بعض اراد الركوب ، فسمعهم يقولون : اخلصوا ، فقال : لا اله الا الله محمد رسول الله ، ﴿ فلمَّا نجاهم الى البر اذا هُم يشركون ليَكفروا بما آتيناهم ﴾ من نعم النجاة .
﴿ وليتمتَّعُوا ﴾ بعبادة الاصنام عليها ، واللام فى الموضعين للعاقبة لا للتعليل يقدمون الاشراك قبل الفلك ، وبعده الكفر بالنعم ، والتمتع او التعليل مبالغة فيهما ، كأنه يوقعون الاشراك لاجلهما ، هو سببهما ، ويجوز ان تكون للامان للامر تهديد كقوله تعالى : ﴿ اعملوا ما شئتم ﴾ ان كان الخطاب فيه للكفار ، وقولك لعاصيك ، اعمل ما شئت ، ويدل له قراءة قالون ، عن نافع والكسائى ، وحمزة باسكان الثانية ، ولام العليل او العاقبة ، لا تسكن ، والاولى متحركة فتتبع الثانية فى انها للامر ليتفق العطف ، وكونهما متخالفين عطف كلام على آخر مطلقا خلاف الاصل ﴿ فسَوف يعْلمُون ﴾ تهديد بتعذيب يوم القيامة .