تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

68

الجزء ٧ · صفحة ٤٩٧

﴿ ومن أظلْمَ ممَّن افتْرى عَلى الله كَذباً ﴾ بادعاء الشركة له ﴿ أو كذَّب بالحقِّ ﴾ الوحى مطلقا القرآن وغيره مما يوحى الى رسول الله A ، او الحق رسول الله A ، او كل ذلك ﴿ لمَّا جاءه ﴾ حين جاءه بلا تأخير وبلا تأمل ، وذلك من شدة سفههم وخبثهم وحسدهم ﴿ أليس فى جهنم مَثوى ﴾ إقامة او مكان اقامة او زمان اقامة احقابا بعد احقاب لا نهاية لها ﴿ للكافرين ﴾ اى لهم لاجل كفرهم المذكور وضع الظاهر موضع المضمر ، ليذكرهم باسم الكفر الموجب لجزائهم ، او المراد الكفار مطلقاً فيدخلون اولا وبالذات كالحجة عليهم ، كأنه قيل اذا استحقت جهنم للكفر فهم من اهلها ، والاستفهام لنفى ليس ، فيثبت ما نفته ، او لانكار عدم علمهم مبالغة واستبعاده ، كأنه قيل : الم يعلموا بعلمهم ان فى جهنم مثوى لمن كفر ، وكأنهم علموا الوضوح الادلة ، مقتضى ما يصدر منهم احيانا مما يوافقها .

٣٬٤٩٧ / ٦٬٠٩٣