هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

62

الجزء ٨ · صفحة ٢٤٣

﴿ فَتَنَازَعُوا ﴾ أى السحرة أو قوم فرعون ﴿ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ ﴾ فى أمر موسى وأخيه ، حين سمعوا قوله : لا تفتروا الخ وما لهم هذا التحذير منه . فقال بعضهم : هو محق ، وما هذا كلام ساحر وقال بعضهم : مبطل .

﴿ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى ﴾ والإسرار - بكسر الهمزة - : الإخفاء . والنجوى : الكلام الخفى خفاء ، أى بالغوا فى إخفاء الكلام مخافة أن يتبين لفرعون فيهم تحير وضعف .

ويحتمل أن يكون النجوى بمعنى مطلق الكلام تسمية للعام باسم الخاص . فالمعنى أخفوا الكلام ، وهذا الكلام الذى تناجوا به هو قولهم : إن غلَبنا موسى اتبعناه . قاله ابن عباس .

وقال قتادة : إن كان ساحراً فستغلبه ، وإن كان من السماء فله أمر .

وعن بعضهم : أن تنازعهم وإسرارهم كان فى معنى واحد فسره بقوله :

٣٬٧٤٣ / ٧٬٦٨٠