الاشتقاق محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

تسمية رجال بني زيد بن كهلان وقبائلهم

الجزء ١ · صفحة ١١٦

ومن رجالهم: كَبْس بن هانئ، وهو المُطَّلِع، كان من فُرسانهم في الجاهليّة. وكَبْس: مصدر كبَست الشيء أكبِسُه كَبْساً. ورجل كُبَاسٌ: عظيم الرأس. والكِباسة: العِذْق من النَّخْل. والكَبْساء: الكَمَرةُ الغليظة. وقد سمَّت العرب كابِساً، وكُبَاساً.

ومنهم: القَشْعم بن يزيد بن الأرقم، كان أحدَ رؤسائهم يومَ لقُوا بني الحارث ابن كعب. والقَشْعم: المسِنُّ من النُّسور، والجمع قشاعم.

ومنهم: بنو المثمَّلة، بطنٌ وقد درجوا. ومثمَّلة: مفعَّلة من الثُّمال. والثُّمال: رُغْوة اللَّبَن. والثَّمال والثَّميلة: ما يبقى في البطن من الطَّعام. ولذلك قيل: فلانٌ ثِمال بني فلانٍ، أي مُعتَمَدهم. قال: ودُعِيَ أعرابيٌّ إلى نبيذٍ فقال: إنِّي لا أشربُ إلاَّ على ثميلةٍ: أي على شيءِ في بَطْني. ويقال: ثَمِل الرّجلُ، إذا سَكِر. وسُمٌّ مثمَّل، أي قد عُتِّق.

ومنهم: مَعدِي كرِبَ: اسمانِ أضيف بعضهما إلى بعض. واشتقاق المَعْد من قولهم: نبتٌ ثَعْدٌ مَعد، وكأنّ مَعْداً إتباع. وامتعدت الشيءَ، إذا انتزعتَه. وكذلك امتعدتُ الرُّمح، إذا انتزعتَه.

ولِيَ القضاء من كندة بالكوفة أربعة: جَبْر بن القَشْعم، ثم شُرَيح، ثمَّ عمرو بن أبي قُرَّة، ثم حُسَين بن حَسَن الحُجْريُّ، ولاَّه خالدُ بن عبد الله القَسْري.

ومنهم بطن يقال لهم: بنو الشَّجَرة، ويقال لهم: الشَّجَرات.

ومنهم: قبوس بن قيس بن سَلَمة. وقابوسُ: اسمٌ أعجميٌّ وإنَّما هو كاؤوس وهو اسمُ بعضِ ملوكِ العَجَم، فإنٍْ جعلتَ اشتقاقَه من العربيِّة فهو فاعولٌ من القَبَس، والقَبَس: الشَّهاب من النّار، وفحلٌ قبيس: سريع الإلقاح. والقابس: المُشعِل النَّارَ. وقَبَستُه ناراً، وأقبستُه علماً، إذا أفدتَه. وأبو قُبَيس معروف.

ومنهم: الحارث، ولقبه هَيْدكور. والهَيْدَكور: الشابُّ الغضُّ النّاعم. وقال بعض أهل اللُّغة: اشتقاق هَيْدكور من الهَدْكرة، وهو أن يأخذَ الإنسانُ كلَّ ما أمكنَه أخْذُه.

ومنهم: مسروق بن يَزيد، له خطّةٌ بالكوفة ومسروق: مفعول من قولهم: سَرِق الشّيء، إذا ضَعُف. والسَّرَق معروف. وأحسب اشتقاق سُراقةَ من الشيء المسروق. والسَّرَق: ضرب من الثِّياب الحرير، أحسِبه فارسيّاً معرَّباً.

ومنهم: بنو العُجِرِّ، وهو سَلَمة بن أبي كرِب. والمِجرُّ من الإجرار. وللإجرار موضعان: إمَّا من قولهم: أجررتُه الرُّمْحَ، أو من أجررت الفَصِيل، إذا جعلتَ في فيه خِلالاً لئلا يرضع.

ومنهم: الشَّجَّار الشاعر في الجاهليّة. وشَجَّار: فَعَّال من قولهم: شَجَرته بالرُّمح أشجْره شَجْراً، إذا طعنتَه به. والشِّجار: مَركَبٌ من مراكب النِّساء.

وموضعٌ شجِير، أي كثير الشَّجر. والشَّجْر: مَجمَع اللَّحيين. والمِشْجَر: المِشْجب.

ومنهم: بنو مقطِّع النُّجُد، واسمه معاوية. وكان لا يسير معه أحدٌ إلاَّ قطَّعَ نِجادَه. والنِّجاد: ما وقع على المَنْكِب من الحِمالة، الواحد نِجاد، والجمع نُجُد.

ومنهم الملوكُ الأربعة المقتولون في الرِّدَّة، وهم مِخْوسٌ، ومِشْرح، وجَمَدَ، وأبْضَعة: بنو مَعدى كرب بن وَلِيعة.

ومِخْوس: مِفعل من خاس يَخْوس خَوْساً. والخَوس: الخيانة. خاس بعهده يَخِيس ويَخُوس.

ومِشرح: مِفعل من الشَّرح.

وجَمَد من الشَّيء الصُّلب الشديد. والجَمَد: الصَّلابة من الأرض والغلظ، والجمع أجماد، وجَمد الماءُ يجمدُ جُموداً وغيرُه، وهو في الماء أكثر. وسنَةٌ جَمَادٌ: لا مطرَ فيها. وناقةٌ جَماد: لا لبنَ لها. والجامَدُ: حدٌّ من بين أرضين، في وزن خاتَم، وسمِّيت جُمادى لجمود الماء فيها؛ لأنّها وافقَتْ تلك الأيّامُ أياماً سمِّيت الشُّهورَ.

وأبْضَعة: أفعَلة إمَّا من بضَعت اللَّحمَ أبْضَعُه بَضْعاً؛ وإمَّا من قولهم: الخَضْعة والبَضْعة. فالخَضْعة: السُّيوف، والبَضْعة: السِّياط. ويقال: تبضَّعَ جلدُه، إذا تفطَّر. قال الشاعر:

إلاَّ الحَميمَ فإنَّه يتبضَّعُ

وروى الخليل: يتبضَّع أي يرشَح. وبُضْع المرأة: نِكاحها. وباضعٌ: موضع. والبَضِيع: جزيرةٌ تنقطع من الأرض في البحرِ فتستطيل. والبِضاعة من المال كأنَّها قطعةٌ منه. وبُضَيْع: موضع. وكلُّ حديدةٍ شرطتَ بها فهي مِبْضع.

١١٦ / ١٧٤