الاشتقاق محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

تسمية رجال بني زيد بن كهلان وقبائلهم

الجزء ١ · صفحة ١١٧

ومن رجالهم في الإسلام: رجَاء بن حَيْوة بن خَنْزَل، وهو الذي أفضَى إليه سليمانُ بن عبد الملك خلافةَ عمرَ بن عبد العزيز، وكان من رجال كِندةَ في الشَّام وفقهائهم. واشتقاق حَيْوَة من الحَيَاة كأنَّها فَعْلة. وخَنْزَلٌ النون زائدة، وهو من الخَزْل، وهو القَطْع. خزَله يَخزِله خَزْلاً. وانخزلَ فلانٌ عن كذا وكذا، إذا عَجَز عنه وضعُف.

ومنهم: أبو الزَّعراء الفقيه، وهو عبد الله بن هانيء. والزَّعراء: فَعْلاء من الزَّعَر. والزَّعَر: خِفَّةُ الشعر. رجلٌ أزعرُ وامرأةٌ زَعْراء. وفي خُلُقه زَعَارَّة، ليس من هذا، أي ضِيق. ورجلٌ زَعِرُ الأخلاق.

ومن قبائلهم: السَّكاسك، والسَّكون: قبيلتانِ عظيمتان، وهما ابنا أشرس ابن ثَور بن كِندِيّ.

السَّكُون: فَعُول من سكَن في الموضع. والسَّكاسِكُ من قولهم: تسككَ الرجلُ، كأنَّه ضربٌ من التضرُّع.

ومنهم: بنو شُكَامة، منهم: قَيْسَبة بن كُلثوم بن حُبَاشة بن عَمرو بن وائل ابن سَوْم، كان من سادتهم في الجاهليِّة، وله حديث.

وحُبَاشة: فُعلةٌ من قولهم: حَبَشتُ الشَّيء أحْبِشُه، إذا جمعتَه. وسَوْم مصدر سُمْت بالشَّيءِ أسومُ به سَوْماً، إذا ساوَمت به. وسُمته شرَّاً أَسُومه سَوْماً. وسامت السائمةُ، وهي الرَّاعية من الإيل، وهي السَّوامُ، والرجل مُسِيم. وقَيْسَبة: ضربٌ من الشّجر. و القَشْب المأكولُ بالسين، ولا يقال بالصاد. وسمعتُ قَسِيبَ الماء، إذا سمعتَ صوتَ جَرْيه.

ومنهم: ربيعة بن عبد الله، وهو ابنُ غَزَالة الشَّاعر، جاهليٌّ أدرك الإِسلامَ فأسلم.

ومنهم: مُعاوية بن حُدَيج، الذي قتل محمّدَ بنَ أبي بكرٍ الصدِّيق رضي الله عنه.

ومنهم: ابنُ هِنْدابة، كان من فُرسانهم في الجاهلية، " فارس أزَاهيق " . وأزاهيقُ: فرسُه. أسَرَ الحصينَ الحارثيِّ ذا الغُصَّة مرَّتين.

وهِندابة فِنْعالة. فإنْ كانت النون والألف زائدتين فهو من الهَدَب. والهَدَب: كلُّ شجرٍ دقيق الورق، مثل الأَثْل والطَّرْفاء. وإنْ كانت ثابتةً فهي ممَّا قد أُمِيت، لأنَّه ليس من كلامهم هَنْدب، وهي مؤنَّثة.

ومنهم: بنو قُتَيرة، فمنهم رجالٌ أشراف. وقُتَيرة: تصغير قِتْرة. وابنُ قِتْرة: ضربٌ من الحيَّات. وقَتِير الدِّرع: مساميرُها. وقَتِير الشَّيب: أوّل ما يبدو. قال الراجز:

مِ، بعدِ ما لاح بكَ القتير

وقُتار النَّار معروف، وهو الدُّخان. والقَتَرة: الغَبَرة، وهو القَتَر. قال الشَّاعر:

يا جفنةً كإزاءِ الحوضِ قد هَدَمُوا … بِثنْي صِفَّينَ يعلو فوقَها القَتَرُ

وفي التنزيل: " ترهَقُها قَتَرةٌ " . ورجلٌ قاتر؛ وكذلك السَّرج، إذا كان حسنَ الأخْذ لظَهْر الدابّة. والقُتْر: النَّاحية، مثل القُطر سواء. وتقتَّرَ الرجلُ للرجلِ، إذا مالَ لأحد قُتْرَيْه ليرميَه. والأقتار: الأقطار. قال الشاعر:

والخيلُ مُقْعِيةٌ على الأقتار

أي على النَّواحي. وقَتَّر فلانٌ على أهله، أي ضيَّقَ. والتَّقتير: ضدُّ التبذير. وقال قومٌ: على أقتارها، أي على نواحيها، أي هي صَوَافن.

ومنهم: امرؤ القيس بن بن حُجْرٍ الكنديُّ الشاعر.

ومنهم: امرؤ القيس بن عابس بن المُنذِر الشاعر، أدركَ الإسلامَ ولم يرتدَّ.

ومنهم: كِنانةُ بن بَشِير، من بني قُتيرة، وهو الذي ضربَ عثمانَ رضي الله عنه بالعمود، يقول فيه الوليدُ بن عُقبة:

ألا إنَّ خيرَ الناس بعدَ ثلاثةٍ … قَتيلُ التَّجِيبِيِّ الذي جاءَ من مصرِ

وهو من بني تُجِيب.

ومنهم: حُجَيَّة بن المضرَّب الشاعر، أدركَ الإسلام.

ومنهم: الحُصَين بن نُمَير بن ناتل بن لبيد بن جِعْثِنة، كان سيِّداً، وهو الذي استخلفه مُسرِف بن عُقْبة المرّيّ حين جاءه الموتُ وحاصرَ عبدَ الله ابن الزُّبير.

وناتل: فاعل من قولهم: نَتَل من بين القوم، إذا خرجَ من بينهم، واستنتَل وانتتل. والجِعثن: أصولُ الصِّلِّيان، وهو ضربٌ من الشجر.

ومنهم: مالك بن الشَرعِبيّ الشاعر. والشَّرعَبيّ منسوبٌ إلى شَرعَب، والجميع الشراعيب، وهو الطِّوال الحِسان. والشَّرعبيَّة: ضربٌ من ثياب اليَمَن. قال الشاعر:

والشَّرعبيَّ ذا الأذيالِ

ومنهم: سَلَمة بن صُبْحٍ الشاعر.

١١٧ / ١٧٤