الاشتقاق محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

بطون الأوس ورجالهم

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

ومنهم: أبو الهيثم مالك بن التَّيِّهَان، شهِد العقبةَ وبدراً، وكان نقيباً. والتَّيِّهان: فَيعِلان من التِّيه، من قولهم: تاه يَتِيه تيهاً وتَيْهَاناً، إذا تاهَ على وجهه.

وأخوه: عَتِيك بن التَّيِّهان، شهِد بدراً وقتل يوم أُحُد.

ومنهم: رافع بن خَدِيج بن رافع، من خيار المسلمين.

ومنهم: عَرَابة بن أوس بن قَيْظىّ، الذي مدحَه الشماخ.

ومنهم: عُلْبة بن زيد، أَحَد البكَّائِين الذين كانوا لا يَجِدون ما يُنفقون، وهم عُلْبة بن زيد، ومُرَارة بن رِبْعيّ، ومحمد بن مَسلَمة، شهِد بدراً وولاَّه عمر بن الخطاب صدقاتِ جُهَيْنَة.

وأخوه: محمودٌ قُتِل يوم خَيبر، رُمِي من الحِصن بحجرٍ فَنذَرَتْ عيناهُ. والذي رمَاه مَرحَبٌ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " غداً يُقتَل قاتلُ أخيك " ، فقتلَه عليُّ بن أبي طالب رضوانُ الله عليه، وله حديث.

ومنهم: قَيْس بن الخطيم بن عديٍّ الشاعر. والخَطِيم: فعيل من الخَطْم. خطَمت البعيرَ فهو خطيم ومخطوم. والخِطام: ما وقَعَ على أنْف البعير من جبلٍ. والخطم: مقدِّم الأنْف من البعير وغيرِه. وبنو خَظْمة: بطنٌ من الأنصار. وبنو خُطامَة: بطنٌ من طيِّئ.

ومنهم: قَتَادة بن النُّعمان، شهِد بدراً والعقبةَ، وأصيبت عينُه يومَ أُحُد فردَّها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فكنت أحسنَ عينيه.

ومن ولدِه: عاصمُ بن عُمر بن قَتادة، يحدَّث عنه.

ومنهم: عُبَيد بن أوسٍ، الذي كان يدعَي مُقَرِّناً؛ وذلك أنَّه قرَّن الأُسارى يومَ بدر.

ومنهم: خالد بن ثابت، قُتِل يومَ مؤتة.

ومنهم: بِشر بن أبَيْرِقَ الشاعر. وأُبيرِق: تصغير أبْرَق. وكلُّ حبلٍ اجتمَع فيه لونانِ فهو أبْرق، وكذلك من الدوابّ، والأبرقُ: علوٌّ من الأرض فيه حجارةٌ وطِين. وكذلك البُرقة والبَرْقاء. ويقال: برِقَ الرّجلُ يَبرَق بَرقاً، إذا شخص بعينِه. ومنه إنْ شاء الله: " بَرِقَ البصرُ " وبَرقَ الشَّيء يبرُق بَرْقاً. ومنه اشتقاق البرق، إذا تلألأ. وبارقٌ: قبيلةٌ من العَرَب. وبارقٌ: موضع. والبَرَق فارسيٌّ معرّب، وهو الحَمَل. وقد سمَّوْا بُرْقان، وهو جع أبْرَق. ويُجمع أبرقُ بِراقاً وأبارقَ. والإبريقُ فارسيٌّ معرّب. فأمَّا قولُهم: سيفٌ إبريق، فهو إفعيلٌ من البَرْق، وهو عربيٌّ صحيح. والتَّبريق: تهدُّد الإنسانِ ولا شيء عنده. ويقال: بَرَقَ لي ورَعَد، إذا تهدَّد. وأجاز البغداديُّون: أبرَقَ وأرعَدَ في هذا المعنى، ودفَعَه الأصمعيُّ. قال أبو حاتم: قلتُ للأصمعيّ: أتقول إنّك لتُبْرِق لي وتُرعِد؟ قال: لا أقول. قلت: فيكفَ تقول؟ قال: أقول إنَّ: لتَبْرُق لي وتَرعُد. ثمَّ أنشدَني:

إذا جاوزَتْ من ذاتِ عِرقٍ ثنيَّةً … فقلْ لأبي قابوسَ ما شئت فارعُدِ

ثم قال لي: هذا كلامُ العرب. فقلت له: قد قال الكُميت:

أبرِقْ وأرعِدْ يا يزي … دُ فما وعِيدُك لي بضائرْ

فقال الأصمعيّ: الكُمَيت جُرمُقانيٌّ من أهل الشام. ولم يَلْتفِتْ إلى ذلك. ويقال: بَرَقت السَّماءُ ورَعَدت، إذا جاءت بالبَرْق والرَّعد. وأبرَقْنا وأرعَدْنا، إذا رأينا البرقَ وسمِعنا الرَّعد. والبارقةُ: السُّيوف. يقال: كثرت البارقةُ في هذا الجيش.

ومنهم: مُعَتّب بن عُتْبة، شهِد بدراً.

ومنهم: غِشْمير بن خَرَشَة القارئ، قاتلُ عَصْماء بنتِ مَرْوان اليهوديَّة التي كانت تهجو النبيَّ صلى الله عليه وسلم. وغِشْمير: فِعليل من الغَشْمرة، وهو أخْذُك الشيءَ بالغلَبة والغُلُبَّة والغُلُبَّي. وفلانٌ يَتَغَشْمر على بني الغَشْمرة، وهو أخْذُك الشيءَ بالغلَبة والغُلَبَّة والغُلُبَّي. وفلانٌ يَتَغَشْمر على بني فُلان.

ومنهم: يزيد بن طُعَيمٍ الشّاعر، ابنُ الطُّفَيل.

ومنهم: خُزَيمة بن ثابت، ذو الشَّهادتين. أجيزت شهادتُه بشهادةِ رجُلَين، وله حديث.

ومنهم: حبيب بن خُمَاشة، صلَّى عليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعدَ ما دُفِن.

ومنهم: بنو واقف، وبنو السَّلَم، بطنان.

فمن بني واقفٍ: هِلالُ بن أميَّة، أحدُ البكَّائِين.

ومنهم: رِفاعة بن نَجْدة، وهو أحد البكَّائِين. وقد مرَّ.

ومنهم: سعد بن خَيْثمة، شهِد العقَبةَ وكان نقيباً، وقُتِل يومَ بدر، وقُتل أبوه يومَ أُحُد.

١٣٩ / ١٧٤