بطون الأوس ورجالهم
الجزء ١ · صفحة ١٣٨ومنهم: خُبَيْب بن عديّ، أُسِر يومَ الأحزاب، وقتَلْته قريشٌ بمكَّةَ وصلبوه، وله حديث. وكان معاوية يقول: إنِّي لأْذكُر دعوةَ خُبيبٍ فأتَطأطأ مخافةَ أن تصيبَني، والله ما كنتُ بلَغْتُ ولكن جاءَ رجلٌ من قريشٍ سَمَّاه فجمعَ يدي في يَدِه وفيها حربةٌ ثم طعنَه بها! وذلك أنَّ خُبيباً لمّا صُلِب واجتمعت قريشٌ حولَه قال: اللَّهمَّ أحصِهم عدداً، واقتُلْهم بَدَداً، ولا تُبقِ منهم أحداً ولا تغفِرْ لهم أبداً! وكان معاويةُ يخاف هذه الدَّعوة.
وخُبَيب: تصغير خَبٍّ، والخَبُّ إمّا من المكر، وإمَّا من السَّرَب الغامضِ في الأرض. وكذلك الخَبِيبة، وخبائب اللَّحم: خُصَلُه اللاتي فيها العَصَب. والخَبَب: ضربٌ من سَير الدَّوابّ.
ومنهم: عَبّاد بن الحارث بن عديّ بن الأسود بن الأصرم، فارس ذي الخِرَق، وهو أحدُ فرسان الأنصار، وقُتِل يوم اليمامة.
ومن بني جُشَم بن عوف: سَهلٌ، وعثمانُ وعبَّادٌ: بنو حُنَيف. شهِدُوا بدراً. وكان عثمان والياً لعليّ بن أبي طالب عليه السلام على البصرة.
ومنهم: خَوَّت بن جُبَير، ضَرب له النبيُّ صلى لله عليه وسلم بسهمه، وهو صاحبُ ذات النِّحيين في الجاهليّة، وله حديث. وخَوَّات: فَعّال من قولهم: خانت العُقاب تَخُوت خَوْتاً، إذا سمِعتَ خفيفَ جناحَبها في انقضاضها؛ وختت تختِي خَتْياً.
ومنهم: صيفيٌّ وهو أبو الخريف بن ساعدة. خرج مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في بعض المَغازي، فمات بالكَدِيد، وكفَّنه النبيُّ صلى الله عليه وسلم في قميصه.
وسَعد بن مُرّة، الذي يقال له الغُرَيْرِيّ الشاعر.
ومنهم: بنو عبدِ الأشهَل. وزعموا أنَّ الأشهلَ صنَم. والشُّهلة في العين دون الزُّرقة. رجلٌ أشهَلُ وامرأةٌ شَهْلاء. ويقال: امرأةٌ كهلة شهلة، كأنَّه إتْباع. والشَّهلاء: الحاجة. قال الراجز:
لم أقضِ حتَّى ارتحلَتْ شهلائِي … من العَرُوب الكاعب الغَيداءِ
العَروب: الجارية التي تحبُّ زوجَها. وفي التنزيل: " عُرُباً أتراباً " . ومنهم: بنو زَعُوراء. واشتقاق زَعُوراء إمَّا من زعارَّة الخُلق؛ وإمَّا من الزَّعَر، وهو قلَّة الشعَر.
ومنهم: سعد بن مُعاذ، شهِد بدراً وقُتِل يومَ الخندق، وهو الذي يُروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: " اهتزَّ العَرشُ لموت سعدٍ " .
وأخوة: عمرو بن مُعاذ، شهِد بدراً وقُتِل يوم أُحُد.
ومنهم: زياد بن السَّكَن، شهد بدراً وقُتِل يوم أحد.
ومنهم: عُمارة بن زِياد، قُتِل يوم بدر.
وسِمَاك بن عَتِيك، فارسُهم في الجاهليّة. والسَّمَاك: نجمٌ من منازل القمر. وهما سماكانِ: سماكً الرَّامحِ، وسماكُ الأعزَلِ. وكلُّ شيءٍ ارتفَعَ فهو سامكٌ. قال الشاعر:
أمُّ النُّجوم السَّوامكِ
يعني السَّماء. وسَمْك البيت: مسافة أعلاه إلى أسفله.
وابنه: حُضَير الكتائب بن سِماك، كان سيِّدَ الأوس ورئيسَهم يوم بُعَاث، ركَزَ الرُّمح في قدمه وقال: تُرَوْن أفِرّ؟ فقُتِل يومئذ.
وابنه: أُسَيد بن حُضَير، شهِد العقبةَ وبدراً، وقد مرّ.
ومنهم: أبو جَبِيرة بن الحُصَين بن النُّعمان، كان من ساداتهم، والجَبِيرة: المِعضد يكون في يد المرأة من فِضّةٍ وغيرها. والجَبيرة: إحدى الخشَبات التي تُشدُّ على يد الكسير أو رِجْله؛ والجمع جبائر. ويقال: جبَرت العظمَ فجَبَر. وأجبرتُ الرّجلَ على كذا وكذا، إذا اضطهدتَه.
ومنهم: محمودٌ ويزيدُ: ابنا خليفة؛ قتلا يوم بُعَاث.
وأبو جُبيرة بن الضَّحَّاك، دارُه في ظهر المُخَيَّسِ.
ومنهم: رِفعة بن وَقْش بن زُغْبة بن زَعُوراء، قُتِل يوم أحد والوَقْش: الحركة في البَطْن. يقال: أجد وقْشاً في بطني. وبنو أُقَيش: بطنٌ من العرب، وهو تصغير وَقْش. والزُّغْبة، والزَّغْبة، والزَّغَبة: واحدٌ من الرِّيش وغيرِه. وزغَّبَ الفرخُ تزغيباً، إذا بدا الرِّيشُ الضَّعيف على جسمه كالشَّعر.
ومنهم: سَلَمة بن سلامة بن وَقْش، شهِد بدراً والعقَبة.
ومنهم: سِلْكانُ بن سلامةَ من خِيار المسلمين. وسِلكانٌ: جمع سُلَكٍ. والسُّلَك: طائر، والأنثى سُلَكة. وسُلَيكٌ: تصغير سُلَك.
ومنهم: سلَمة بن ثابت، شهِد بدراً وقُتِل يوم أحُد.
وأخوه عُمَر بن ثابت قُتل يوم أُحُدُ، وهو الذي دخل الجنّةَ ولم يُصَلِّ قطّ.
ومنهم: عبّاد بن بِشر، كان فيمن قتل كعبَ بن الأشرف اليهوديّ.