الاشتقاق محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

بطون الخزرج ورجالها

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

ومنهم: خِراش بن الصِّمَة، قائد الفرسَينِ يومَ بدر.

ومنهم: عامر بن نابى، شهِد العقَبة. وابنه: عُقْبةُ شهِد بدراً والعقَبةَ الأولى، فقتِل يومَ اليمامة.

ونابى: فاعلٌ من قولهم: نبا ينبو نَبُوّاً. والنَّبْوة: الارتفاع عن الشَّيء. ومن ذلك قولهم: نبا السَّهمُ عن الهدَف، لأنَّه تنحَّى عنه. ومن لم يهمز النبيِّ صلى الله عليه وسلم فاشتقاقه من هذا؛ لأنّه نبا، أي ارتفع. فكأنَّ النبيّ فعيلٌ من هذا قال الشاعر:

فأصبَحَ رتْماً دُقاقَ الحصى … مكانَ النبيِّ من الكاثِب

ومن هَمَز فهو من النَّبأ، من قولهم: نبأتُك بكذا وكذا، أي أخبرتك. وقال رجلٌ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: يا نِبئَ الله فهمَزَ فقال: " لستُ بنبئ الله ولكنِّي نبيُّ الله " .

ومنهم: خَشْرَم بن الحُباب، شهِد المشاهدَ بعد بدر، وكان حارسَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم.

واشتقا خَشْرم من شيئين: إمَّا من النَّحل، وهو يسمَّى الخَشْرَم. قال الشاعر:

كالخَشْرَم المنثوِّرِ

أو من الخَشْرَم، وهي الحجارة التي يُتَّخذ منها الجِصّ.

ومنهم: البَرَاء بن معرور، عَقَبٌّ، وكان نقيباً، وهو أول من أوصَى بثُلث مالِه، وأوّلُ مَن استقبلَ القلة، وأوّل من دُفِن عليها. وأخوه: مبشِّر، شهد الحُديبِيةَ.

واشتقاق البَرَاء من آخرِ ليلةٍ في الشَّهرِ وأوَّلِ ليلةٍ من الشَّهر الداخِل. قال الراجز.

يا عينُ بَكِّي جابراً وعَبْسا … يوماً إذا كان البَراءُ نَحسا

والبَرَاء من قولك: أنا برئٌ منك وبَرَاء. وجمع برئ بُرآء. وكذلك في التنزيل. وتقول: برأت من المرض أبرأ بُرءاً فأنا بارئٌ، كما ترى. وبريت وبَرَوْت القلم أبرِيه بَرْياً وأبروه برواً، والأوَّل أعلى. وبعيرٌ ذو بُرَابةٍ، إذا كان قويَّاً على السفر. والبَرَي: التُّراب، مقصور. ومن كلامهم: " بِفِيهِ البَرَي، وحُمَّى خَيْبَرَى، فإنَّه خَيْسَرَى " . والبُرَة: بُرَة البعير التي تُجعَل في أنفه، من نُحاسٍ أو فِضّة. أبيتُ البعيرَ فهو مُبْرًى، إذا جعلتَ له البُرَة.

والبُرة أيضاً: كلُّ حلقةٍ مثلِ السِّوار والخَلخال وما أشبَهَه، والجمع بُرِين.

والبُرْأة مهموز: ناموسُ الصائد الذي يكمُن فيه. قال الشاعر:

به بُرَأٌ مثلُ الفسَيِلِ المكمَّمِ

ويقال: بارأت الكَرِيَّ، إذا فاصلَته. ومعرورٌ مفعول من قولهم: عرَّهُ بشرٍّ يعُرُّه عَرّاً، إذا لطَخَه به. وفلانٌ يَعُرُّه الناس ويَعْرُونَه، أي ينتابونه.

ومنهم: بِشر بن البَرَاء، شهد بدراً. وهو الذي قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: " مَن سيِّدكم يا بني سَلِمة؟ " قالوا: الجَدّ بن قيس على بُخْلٍ فيه. قال: " وأيُّ داءٍ أَدْوَأْ من البُخْل، بل سيِّدكم الأبيضُ الجعدُ: بِشر بن البَرَاء " . وهو الذي أكلَ مع النبي صلى الله عليه وسلم من الشَّاة المسمومة فمات.

ومنهم: حُباب بن المنذِر بن الجَموح، شهِد بدراً؛ وهو ذو الرَّأْي، سمِّي لمشُورته يومَ بدر: ذا الرَّأْي.

ومنهم: عبد الله بن عبد مناف بن النُّعمان، شهِد بدراً. ولبيد بن قيسٍ، شهد بدراً. والضَّحاك بن حارثةَ، شهد بدراً والعقبة.

ومنهم: عُقْبة بن عبد الله بن صَخْر، شهد بدراً، وجَدُّ بن قَيس. والطُّفَيل ابن النُّعمان، شهِد بدراً والعقبةَ، وقُتِل يوم الخَنْدق.

ومنهم: سِنَانُ بن صَيْفيّ، شهِد بدراً والعقَبة وقُتل يومَ الخَندَق.

ومنهم: مَعبَد بن قَيس بن صيفيّ بن صخر، شهِد بدراً، وعبدُ الله أخوه شهِد بدراً.

ومنهم: سوادُ بن زيد، شهد بدراً. وخالدُ بن عمرٍو، شهد بدراً. وأبو عبسٍ بن عامر، شهد بدراً.

ومنهم: عبد الله بن النُّعمان بن بَلْدَمة، شهد بدراً، والبَلْدَمة: لحم الصَّدر ونحوِه. والبلدمة أيضاً: الرَّجُل الثَّقيل.

ومنهم: أبو قَتادة بن رِبْعيّ، فارسُ النبي صلى الله عليه وسلم. وهو الذي قتل ابنَيْ حُذيفةَ بنِ بدرٍ الفَزَارِيَّين، اللذين أغارا على سَرح المدينة، فشَكَّ اثنينِ في رُمح.

ومنهم: عامر بن عَنَمة، شهِد بدراً.

١٤٤ / ١٧٤