الاشتقاق محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الأسد والحجر

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

ومنهم: المهلَّب بن أبي صُفْرة. والمهلَّب: مفعَّل من الهُلْب. والهُلْب: الشَّعَر. والهُلْبَة: الخُصْلة من الشَّعَر. ويقال لشَعَر ذنَب المُهْر أوّلَ ما يبدو، هُلْب. ويومٌ هَلاَّبٌ بارد. والهَلِب: رجلٌ كان أَصْلَعَ فمسح النبيُّ صلى الله عليه وسلم يدَه على رأسه فنبت شعرُه فسمِّي الهَلِب.

ومنهم: سَبْرة بن النَّخْف، كان مِن رجالهم. والسَّبْرة: الغداةُ الباردة. والنَّخْف: نَخْف الدّابّة وهو شبيهٌ بالنَّفخ يُخْرِجه من أَنْفِه إذا اعترضَ في أنفه شيء.

ومنهم: عُمَر بن حَفْص الذي يقال له: هَزَارَ مَرْد، كان من رجالهم.

ومنهم: مَغْراء بن المُغيرة بن أبي صُفْرة، وكان من رجالهم. ومَغْراء: فَعْلاء من قولهم: فرسٌ أَمْغَر، والأُنْثَى مغراء. والمُغْرة: شُقْرةٌ فيها كُدرة.

ومنهم: عبدُ الله بن سِنان، كان فارسَ الناس في زمانِه مع المهلَّب.

ومنهم: نُعَام بن الحارث، كان من فُرسانهم في آخر الجاهليّة وأوّل الإسلام، وهو أوَّل رجلٍ أغارَ على الفُرس بعُمَان.

ومنهم: حاضر بن حَطَاطِي الشاعر، الذي يقول:

لم تُنَبِّئْكَ عن سُكّانِها الدّارُ … كأنَّهمْ في جناحَيْ طائرٍ طاروا

ومنهم: عمرو بن الأشرَف قُتِل يومَ الجمل مع عائشة. والأشرف: العظيم الأذنين، والأنثى شَرْفاء. وشَرَافٍ: اسمٌ. وشَرَف الدّار معروف. والشَّرَف والشُّرَيْف: موضعانِ بنجد. وكلُّ ارتفاعٍ من الأرض فهو شَرَف، من قولهم: انظرْ إلى ذك الشَّخصِ بذلك الشّرف.

ومنهم: زياد بن عَمرو رأسَ الأسْدَ بعد قتل مسعود.

والحَوَاريُّ بن زياد بن عمرو. وكان الحجّاج ولّي زياداً شُرَطه، ثم ولاَّه الأَهواز وله حديث.

ومنهم: النُّعمان بن عُقبة الشاعر، أدرَكَ الجاهليّة.

ومنهم: ثابتُ قُطْنَة الشاعر، كان من فُرسانهم بخُراسان. وإنَّما سمِّي قُطنةَ لأنَّه كان قد طُعِن في عينه فكان يَجعلُ عليها قُطنة.

ومنهم: جعفر بن عبد الله بن كُزْمان وكان فارساً.

ومن بني شِهْمِيل بن الأسْد: بنو قيس بن ثَوْبان، بطنٌ لهم عددٌ بفارس. وثَوْبان: فَعلان من قولهم: ثاب يَثُوب إذا رجَع. وكلُّ راجعٍ ثائب. ومنه ثوابُ الله عزّ وجلّ للعبد، كأنَّه رجع إليه أَجرُه. ومَثابةُ البئر: موقِف المُسْتَقى. والمَثابة أيضاً: رُجوع الماء إلى جهته. ثاب الماءُ يثوب. فأمَّا الثُّوَّباء فمهموزٌ ممدود، وليس من هذا.

ومن رجال الحَجْر بن عِمرانَ: زَهرانُ بطنٌ وزيدُ مَناة وسُود ومرحوم وعَمرو. وتزعم الأَسْد أنَّه كان نبيّاً.

فمن زَهران: عبدُ الله بن فَضالةَ، كان من رجال الأسد في دهره.

ومن قبائلهم: هَدَاد بن زَيد مناة. وهَدَاد من قولهم: ما سمعتُ في هذا العام صوتَ هادَّةٍ أي صوتَ رعد. وسمعت هادَّة الشيء إذا سَقَط وقد سمَّت العربُ هَدَاداً وهُدَيدا.

ومن قبائلهم: طاحية بن سُود، وزياد، وعليٌّ وعبدُ الله وإياد بطون كلهم.

وطاحية من قولهم: طحَوت الشَّيءَ، إذا بسطَته وفي التنزيل: " والأرضِ وما طَحَاها " أي ومَن طحاها، أي بَسَطها. والله أعلم.

ومن إياد: أبو البَهَاء الشاعر.

ومنهم: بنو عليّ بن سُود، لهم خِطّة بالبَصرة وحَوضٌ.

ومن بني عليٍّ: سَلْم بن محمّد بن حَجْر بن عائذ بن الهُجَيمْ بن مُخادش بن خَيْبة بن خِداش بن عمرو بن الهُجَيم بن عليّ بن سُود، صاحبُ حَوض بني عليٍّ بالبصرة.

ومن بني عمرو بن مازن: عديٌّ وزيدُ الله ولَوْذان، وامرؤ القيس، والحارث، وحارثة، ومالك، وثَعْلبة، وسَوَادة، وعوفٌ، والعاص؛ بطونٌ كلُّهم من غَسَّان بالشام.

ومنهم: بنو شُقْران، أشرافٌ بالشام.

ومنهم: حِقَالٌ، بطنٌ عظيم. واشتقاق حِقَال من الحَقْل، وهو جمع. والحَقْل: القَرَاح الذي يُزرَع فيه ومثلٌ من أمثالهم: " لا تُنْبِت البقلةَ إلاَّ الحَقْلة " . وحَقِيل: موضع.

ومنهم: بنو غافقٍ، وبنو صُوفة، وبنو عُبَيد، بطونٌ كلُّهم بالشّام. واشتقاق غافق من الغَفْق. والغَفْق: الغَبَرة أو القَتَمة تكون في أقطار السَّماء. والصُّوفة معروفة.

١٥٠ / ١٧٤