الاشتقاق محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الأسد والحجر

الجزء ١ · صفحة ١٥١

ومنهم: بنو سُبَين، وهم بالحية، منهم: بُقَيلة صاحبُ القصر الذي يقال له قَصر بني بُقَيلة بالحيرة. منهم: عبدُ المَسيح بن عمرو بن حيّان بن بُقَيلة الذي صالح خالد بن الولد على الحِيرة. وكان من المعمَّرين، وهو الذي بَعث به كِسْرى بَرْوِيز إلى سَطيحٍ بالشَّام، في رؤيا الموبِذان. وله حديث.

ومنهم: بنو تَفْلذَ بطن واشتقاق تَفْلِذ من قولهم: فلَذت اللَّحمَ إذا قطعته. وأكثر ما يوصَف بذلك الكَبِد خاصّةً. قال الشاعر:

تُغنْيهِ حُزَّةُ فِلْذٍ إنْ أَلَمّ بها … من الشِّواء ويُروِي شُربَه الغُمَر

وقال النبي صلى الله عليه وسلم يومَ بدر، لمَّا رأى قريشاً مُقْبلة، قال: " هذه مكَّةُ قد ألقتْ أفلاذ كَبِدها " .

ومنهم: عديُّ بن الرَّعلاء الشاعر، الذي يقول:

ربَّما ضربةٍ بسَيفٍ صَقيلٍ … دُون بُصْرَى وطعنةٍ نَجْلاءِ

وهي قصيدة. واشتقاق الرَّعلاء من قولهم: ناقةٌ رعلاء، وهي التي تُقطع قُطعة من أذُنها وتُتْركُ تَنُوس قال الشاعر:

رأيتُ الفتيةَ الأغرا … لَ مثلَ الأيْنُق الرُّعْلِ

والرَّعيل: قِطعةٌ من الخيل، والجمع رِعال. والرَّاعِل: فُحَّالٌ بالمدينة يُلْقح به النِّخل. والرَّعلة: القِطعة من الخيل.

ومنهم: ثَعلبة بن عمرو، رئيسُ غَسّانَ أيّامَ سارُوا من مَرَّ إلى الشام. وأخُوه جِذْعُ بن عمرٍو، الذي يقال له: " خُذْ من جذعٍ ما أعطاك " ، وله حديث.

ومنه: مُدرِك بن حَجْوة بن زيد، شريفٌ بالشَّام، وأولاده.

ومنهم: سَطِيحٌ الكاهن، وهو ربيعُ بن ربيعةَ بن مسعود بن عديّ بن الذِّئب. وهو الكاهن القديم، وله أحاديثُ وعُمِرّ ثلثَمائةِ سنة. وُلد في أيَّام سيلِ العَرِم، وعاشَ حتى أدرك أَبروِيز، وله حديث.

ومنهم: لَبيد بن عمرو، فارسُ الزِّبْتية. وأخوه: فارسُ خَضَاف، وله حديث. وهما فرساهما.

ومن ولد الهِنْوِ بن الأزد: حَوَالةُ، وعَوْهَى، والهون، ويَرْفَى، بطون.

واشتقاق الهِنْو من قولهم: هنأتُ البعيرَ أهْنَؤُه هَنْئاً، إذا طليتَه بالقَطِران. أو من هنأت الرجلَ أَهنؤه هَنْئاً، إذا أعطيتَه. ومثلٌ من أمثالهم: " إنَّما سمِّيت هانئاً لتهنأ " . أي لتُعطِيَ. قال الشاعر:

هَنَأْنَاهُم حتَّى أعانَ عليهمُ … سوافي السِّمَاك ذي السِّلاح السَّواجمِ

أراد الرامح. أو من قولهم: مَرّض هَنْءٌ من اللَّيل.

وعَوْهَى اشتقاقُه من عوهى من التَّعويهِ، وهو اشتباهُ الشيء، من قولهم: تعَوَّه علىَّ الشيءُ، إذا اشتبهَ.

ويَرْفَى من قولهم: رفَيْت القوم ورَفْوتَهم، إذا سكَّنْتَهم. قال الشاعر:

رفَوْني وقالوا يا خُويلِدُ لم تُرعْ … فقلتُ وأنكرتُ الوجوهَ هُمُ همُ

واليرفئيُّ: الرّاعي. قال الشاعر:

كأنّه يرفئيٌّ نامَ عن غَنمِ … مُسْتَوْهَلٌ في سَوادِ اللَّيل مشكوم

وأرفأت السفينةَ إرفاءً أرفأْت وأرفيت ورفأتُ الثَّوب رفْئاً، إذا لأَمْت خرقه، مهموز. وقولهم للمُمْلَك: بالرِّفاء والبنين، أي بالالتئام والبنين.

والأُرْفيُّ: لبنُ الظِّباء.

ومن بني الهَوْن: النَّدَبُ، بطن.

ومن بني عبد الله بن الأزد: بنو قَرْن، قبيلٌ لهم مسجدٌ بالكوفة. وعَدْنانُ.

فولد عدنانُ: عَكّاً. فمَنْ نسَب عكاً إلى الأزْد فهذه نسبتُه. واشتقاق عَكٍّ من أشياء: إمَّا من قولهم: عَكَّ يومُنا، إذا اشتدَّ حرُّه. ويومٌ عكٌّ ويوم عَكِيكٌ. قال الراجز:

يومٌ عَكِيكٌ يَعْصِر الجُلودا … يَترك حُمرانَ الرِّجالِ سُودا

وأيَّام العِكاك معتدلاتُ سُهيلٍ. وقالوا: معتدِلات، بالدال والذال، وهي ثلاثةَ عشر يوماً، وفيها طلوع العُذْرة. وإمَّا من قولهم: عكَكتُه بالحُجَّة أعُكه عَكّاً، إذا خصَمْتَه وقهرتَه. والمَعْك: المِطال. مَعَكه يمعَكه مَعْكاً. وليس من ذا.

١٥١ / ١٧٤