الاشتقاق محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

قبائل زهران بن كعب

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

وذو الشَّرْى: صنمٌ معروف. الشَّرْى بفتح الشين: شجَر الحنَظل، وبه سمِّي الرجلُ شَرْيَة. والشِّرْيانُ: خشَب تُتَّخذ منه القِسيُّ العربيّة. ويقال: استشرَى المطرُ، إذا اشتدَّ. وشَرَى الأرضِ: ناحيتُها، والجمع أشراء ممدود. وشَرِي الرجلُ يَشرَى، إذا جدَّ في الأمر وانهمك. والشَّرَى: بئرٌ يظهَر على البدَن. شَرِي يَشرى شَرّى شديداً. وشَرَيت الشيءَ أَشريه شَرْياً، إذا اشتريته. وشريتُه أشريه، إذا بعتَه. وفي التنزيل: " وشَرَوْهُ بثَمنٍ بَخْسٍ " أي باعوه. قال الراجز:

من باع منه أو شَرَى لم يَربحِ

أي من اشترى. وقال الشاعر:

وشَرَيتُ بُردّاً ليتني … مِن بعدِ بُردٍ كنتُ هامه

أي بعته.

ومنهم: أخو أبي هريرة، وهو أبو كَريمٍ، مهاجرٌ أيضاً.

ومنهم: سعد بن صُفَيح، خال أبي هريرة، وهو الذي قتلَ جماعةً من قريش بأبي أَزَبْهِرَ، الذي قتله هشامُ بن الوليد في جُوارِ أبي سفيانَ بن حرب. منهم: بحر بن العوّام ولهم حديث.

ومنهم: ذو السَّبَلة خالد بن عَوف بن نَضْلة، من أشرافهم في الجاهليَّة، وقد رأسَ.

ومنهم: عُمّارة بن عمرو بن كُلثوم، شريف بالشَّام.

ومنهم: الطُّفَيل ذو النُّورِ بن عَمرو بن طَريف، وفَدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وسمِّي ذا النُّور لأنَّه وفَدَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: إنَّ دَوْساً غلب عليهم الزِّنا، فادعُ الله عليهم؟؟! فقال: " اللهمَّ اهْدِ دوسَا " . قال: فابعثْ بي إليهم واجعلْ لي آيةً يهتدون بها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهمَّ نوِّرْ له " ، فسطَعَ نُورٌ بينَ عينيه لمَّا أشرفَ على قومه، فقال: يا ربِّ أَخافُ أن يقولوا إنَّها مُثْلة! فصار النُّور في طرَف سوطهِ وكان يضيء في اللَّيلة الظَّلْماء.

ومن رجال بني غانم بن دَوْسٍ: وهبُ بن عبد الله بن دَوس بن أبي خالدٍ ابن زهيرٍ الشاعرُ في أوَّل الإسلام.

وجُندَبُ بن طَريفٍ الشاعرُ، الذي يقال له ابنُ الغامديِّة.

ومنهم أبو غُنَيشٍ الشَّاعر، جاهليٌّ من بني مبذول.

ومن رجالهم: عَمرو بن حُمَمَة، وفَد إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وأمُّ عمرٍو هذا بنتُ عمرو بن جُندَب، امرأةُ عثمانَ بن عفّان، وهي أمُّ عَمرو، وأبانَ، وخالدٍ: بنى عثمان.

ومن قبائل نَصْر بن زهران: النَّمِر بن عثمان، بطنٌ عظيم بالسَّراة، لهم بأسٌ ونجدة.

ومنهم: الطُّفيل بن عبد الله بن الحراث بن سَخْبَرة بن جُرثومة، وهو أخو عائشة بنت أبي بكرٍ لأمِّها، أمُّهما أمُّ رُومان بنت عُمير بن عامر، مِن بني كنانة. والسَّخْبر: نَبْت. والجرثومة من التُّراب: ما اجتَمَع في أصول الشَّجر، والجمع جَراثيمِ. وشجر مُجرثِم، أي ذو جراثيم. وتجرثَمَ الوحشيُّ في سَرَبة، إذا تقبَّض فيه.

ومنهم: اليَحْمَد بن حُمَّى بن عبد الله بن نَصر بن زَهران.

فمن بطون اليَحْمَد، وهم بنو ماجد. والشُّرْيُ، وهم بنو شارٍ.

واشتقاق ماجدٍ من قولهم: أَمْجَدتِ الماشيةُ، إذا امتلأت من المرَعي، فهي مُمْجِدٌ. ومن ذلك قولهم: في كلِّ شجرٍ نار، واستمجَد المَرْخُ والعَفَار، أي امتَلَيَا واكتفيا. ثمَّ صار كلُّ ممتلئٍ خيراً ونائلاً وشرفاً: ماجداً ومَجِيداً. ويقال: تماجد القومُ، إذا تناحروا إبلَهم، وهو المِجَادُ. قال الشاعر:

قد فاخَروك فأبدَوْا من كَنائنهم … مجداً تليداً ونَبْلاً غير أَنْكاسِي

يقول: أبرزوا من كنائنهم نواصيَ الأُسَراء الذين كانوا يمنُّون عليهم.

فمن رجال المُجْدِ: مُرَّة بن تَلِيد، كان شريفاً، وكان على مُقدَّمة المهلَّب أيّام قَاتلوا المختارَ بالكوفة. وهو الذي وَلِيّ حِصارَ المختار، وله يقول أعشى هَمْدان:

مُرّ يَا مُرَّ مُرَّةَ بنَ تليدٍ … ما وجَدْناكَ حين تُسأل مُرَّا

ومن ولد عَمرو بن اليَحمد: جابرُ بن زيدٍ الفقيه، وجُوَيبر بن سعيدٍ الفقيه.

ومنهم: المهلَّب بن الحَلاَل، رأسُ الأزْد بخراسان أيَّام الكَرْماني.

ومنهم: مُرّة بن جابر، من باقل، كان شريفاً، قُتِل يومَ الجمل. واشتقاق باقل من قولهم: بقل النَّبت، إذا ظهَر. وبقلَ شاربُ الغلام، إذا اخضَرَّ وبدا.

١٥٦ / ١٧٤