قبائل زهران بن كعب
الجزء ١ · صفحة ١٥٧ومنهم: مالك بن مالك بن وَهْب بن سَعْد بن خالد بن كُوَاد. كان شريفاً. وكُوَاد: فُعَال من قولهم: كوَّدت الشَّيء، إذا جمعته، كَوْداً وتكويداً؛ وهي لغةٌ لهم. أو يكون من قولهم: كاد يكود، في معنى كاد يكيد، وهي لغةٌ لهم أيضاً. يقولون: حاد يحود وحاد يحيد، مثل كاد يكود ويكيد، وهي لغة، والكَوْد الشَّيء المجتمِع.
ومنهم: بنو قُدَيّ، وبنو ثُعالة.
وقُدَيٌّ: تصغير قِدًى، من قولهم: قِدَى رُمح أو قِدَى قوس، أي قدرها أو من قولهم: شَمِمت قَدَى قِدْرك، أي طيب رائحتها، وقَدَاةَ قِدرِكم. ويقال: قَدِي من كذا وكذا، أي حسبي. وليس من هذا.
قال: وأبياتٌ تُرْوَى لهم.
ليتَ الحمامَ لِيَه … إلى حمامتيه
ونِصفَه قَدِيَه … ثَمَّ الحمامُ مِيَهْ
قَدِيه، أي حَسْبِيهَ.
وثُعالة اسمٌ من أسماء الثَّعلب، وقد مرّ.
ومن اليحمد: بنو فَجُوح، وهم الفُجْح. والتَّفَجُّح: التَّقعُّر في الكلام.
ومنهم: بنو أكلُبَ، وبنو بَحرِيِّ.
فمن بني أكلُبَ: بنو غُراب، لهم خِطَةٌ بالبصرة. منهم بشر بن كُلَيب بن الأسود بن الأدرد بن قَطِرَان بن غُراب. ولِيَ شُرَطَ البَصرة ليزيد بن منصورٍ خالِ المهديّ. وكان من أشراف القُوّاد.
ومنهم: مِعْلقٌ، والمغيرة: ابنا أبي اللَّعْساء بن عَمرو بن جابر بن حاجِ ابن غُراب.
واللَّعساء منَ اللَّعَس. واللَّعَس: سُمرة في الِلثّات والشَّفَتين، نحو ما يعتري الحَبَش.
والحاجُ: ضربٌ من الشَّجَر له شوكٌ، والواحدة حاجَة. والحاجَة أيضاً: خرَزٌ يعلَّق في الأذُن زعموا. والحَجَّة زعموا: شَحمةُ الأذن. قال الشاعر:
يَرُضْن صِعاب الدُّرِّ في كلِّ حَجّةٍ
وبنو بَحْرِيٍّ: منسوبٌ إلى البحر. ويقال: دمٌ باحِرِيٌّ وبَحْرانيّ، إذا اشتدَّت حُمرته. وتبحَّرَ فلانٌ في العم، إذا اتَّسعَ فيه.
ومنهم: المحَبَّر بن إياس بن مرهوب، شريفٌ بخراسان في أوّل الإسلام.
والمحبَّر: مفعَّل من التَّحبير، من قولهم: ثوبٌ محبَّرٌ حَسَنُ الصَّنعة. وكلام محبَّر: حسَنُ التَّأليف.
ومنهم: ودَاع بن حُمَيد، كان شريفاً وولِيَ الهند، وهو الذي أغلقَ أبوابَ المدينة دون ولدِ المهلَّب، ومنَعهم من الدُّخول.
ومن بطون الشُّرْي: بنو عَيْرة، وبنو باقل.
ومن قبائلهم: بنو خَرُوص، وبنو السَّحْتَن، وبنو هُنَيّ.
واشتقاق خُروص فَعول من قولهم: اخترص هذا الكلامَ أي اختلفَ. ومنه خَرْص النَّخل، لأنَّه على غير حقيقةٍ وفي التنزيل: " قُتِلَ الخَرَّاصُون " أي الكذّابون، والله أعلم. والخُرْص: قناة الرمح، والجمع أخراص ومَخَارص وخُرْصَان. والخُرْص: ضربٌ من الحَلْي إِمّا حَلْقةٌ وإمَّا شَنْفٌ.
وأما هُنَيٌّ فتصغير هَنٍ، من قولهم: يا هَنُ أقبلْ. ويقولون: فلانٌ هُنَئٌ من الرِّجال، إذا أومَئوا إلى الدِّمامة والقِلة.
والسَّحتَن النون زائدة فيه كزيادتها في رَعْشَنٍ. وأصلهُ من السَّحت. والسَّحت: الاستئصال. يقال: سَحَته وأسحَتَه. وقد قُرئ: " فَيسحَتكُم بعذابٍ " ، و " فيُسْحِتَكم بعَذَابٍ " . وقال الشاعر:
وعَضُّ زمانٍ يا بنَ مَرْوان لم يَدَعْ … من المال إلاَّ مُسحَتاً أو مُجلَّفُ
المسحَت: المستأصَل. والمُجلَّف: الذي قد بقيتْ منه بقَية.
ومن بني هُني: بنو زِعْل. واشتقاق زِعْل من الزَّعَل، وهو النَّشاط. زَعِل الجدْيُ زعَلاً. وقد سمّوا زُعَيْلاً.
ومنهم: زياد بن الرَّبيع بن حُبَيش بن جابر بن فَرْفارٍ، المحدِّث، واشتقاق فَرفار إمَّا من الشجر الذي يَسمى زَرِّينْدِرَخْت، بالفارسية. أو من قولهم: فرفر الفَرَسُ لجامَه، إذا حرَّكه في فيه. قال الشاعر:
إذا رُعْتَه من جانبيه كِليهما … مَشَى الهَيْذَبَى في دَفّهِ ثم فرفرا
الهيذبى: ضربٌ من المشي. ودفُّه: جَنْبه.
ومنهم: المعلَّى بن زياد بن حاضر بن مِصَاع، ولي ولاياتٍ بالهند، وكان من رجالهم.
ومِصَاع: مصدر تماصع القوم مصاعاً، إذا تضارَبُوا بالسُّيوف: وهي المماصَعة. ويقال: قَبَحَه الله وقبحَ أمِّا مصعَتْ به! أي أَلقَته. والمُصَع: تمر العَوسَج. والمَصِيعة: موضعٌ تُصلِحه المرأة تَنِدف فيه القُطنَ. صيَّعت المرأة موضعاً. وليس ذا من ذاك.
ومنهم: بنو رُوَيْم الذي بالموصل، لهم شرف.
وأمَّا غالب بن عثمان فهم بالسراة.