الاشتقاق محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

قبائل زهران بن كعب

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

فمن بني غالب بن عثمان: الحُدَّان. وحُدَّان: فُعلان من الحدّ.

فمن بني حُدّانَ: بنو حاوِدٍ، ولهم خِطّةٌ بالبصرة. وحاوِِد كأنّك تأمر فتقول حاودْ فلاناً، مثل عاوِدْه. وفي لغتهم: حاد يحود، فهذا من ذاك.

ومنهم: بنو أُنْعم. فمن رجالهم: ضَحْيان بن سَمَّانَ بن ضَحْيان، صاحبُ رَحْلِ الذَّهَب، كان شريفاً استخلفه عَمرو بن العاص على بني شُمْس. وقال قوم: بل كعب بن لَقيط بن غافر بن سَمّان، صاحبُ رحل الذَّهب.

وسَمَّانُ: فَعْلانُ من السَّم، والسَّمُّ القاتل معروف. والسَّمُّ والسمُّ: ثَقْب الإبرة. وقد قرئ: " في سَمِّ الخِياط " و " سُمِّ الخِياط " وقال أهل اللغة السَّمَّان: التَّزويق بألوان الغِراء.

ومن رجالهم: صَبْرَة بن شَيْمان بن عُكَيف بن كَيُّوم، كان رئيسَ الأزْد يومَ الجمل. وهو الذي أجار زياداً.

وكيُّومٌ من كام الفَرسُ الحِجْرَ يَكُومُها، إذا نَزَا عليها.

وعُكَيف إمّا من قولهم: عَكَفت الطَّيرُ حولَ القتيل، إذا حلمت عليه. والعاكف: الذي لا يَبرح من مكانِه؛ ومنه الاعتكاف في المساجد.

ومنهم: بنو جِرهام. وجِرهامٌ: فِعلالٌ من جَرْهَم الرجلُ على الشيء، إذا أقدَم عليه. وأحسب منه اشتقاق جُرهم.

ومنهم: بنو دُحَيّ. ودُحَيٌّ من قولهم: دحَيْت الموضعَ ودحوتُه، إذا سهَّلتَه وسوَّيتَه. ومنه قوله تبارك وتعالى: " والأرضَ بَعدَ ذلك دَحَاهَا " والله أعلم. ودِحية: اسمٌ ومن هذا اشتقاقُه. وأُدحِيُّ النَّعام: الموضع الذي تُصلِحه لبَيْضَها. والله أعلم.

فمن مواليهم: صالح بن عبد القُدُّوس، كان من رجال أهل البَصرة، شاعراً عالماً، ثمَّ قال بقول بشّارٍ الأعمى بمذهب الدُّهرية.

ومن بني حاوِدٍ: الفَضْلُ بن لَقِيط بن جابر بن كمْن بن شَرجِيّ بن حَاوِد.

وكَمْنٌ: فُعل من الكُمون، من قولهم: كَمَنَت الرِّيح تكمنُ كموناً، إذا سكنَتْ. وكمنَ القومُ في الموضع، إذا اختفَوا فيه. والكُمْنة: شبيهٌ بالقَمَع في العين، وهو غِلَظٌ في الأجفان وقَرْحٌ.

وشَرجيٌّ منسوب إلى الشَّرج. والشَّرْج: مَجْرى الماء من الغِلظ إلى القاع، وهي الشَّرْجة، والجمع شِراجٌ وأشراج. وكلُّ خليطين شريجانِ. وكلُّ شيءِ تداخَل بعضُه في بعض فهو شَرْج، نحو الخُرْج والدُّبر وما أشبههما. والشَّريجة التي تعرفها العامَةُ من هذا، لِتَداخُلِ بعضِها في بعض. ويقال: فلانٌ من شَرْجِ فلان، أي من أشباهه. وتشرَّجَ الشَّحمُ باللَّحم، إذا تداخَلَ فيه قال الشاعر:

.... فشُرِّجَ لحمها … بالنَيّ فهي تثوخ فيهِ الإصبعُ

ومن بني أنَعمَ: شَيْبة بن نَهِيك، كان شريفاً بالبصرة وخراسان.

مَضَى الحُدَّان.

ومنهم: بنو نَحْو بن شُمَيْس، وهو أخر حُدَّان. واشتقاق نَحْو من قولهم: نحوتُ الشيءَ أنْحُوا نحواً، إذا قصدتَه ومنه النَّحو في الكَلام، كأنَّه قَصْدٌ لِلصَّواب.

فمن قبائل بني نحوٍ: عُجَيف، ومُعازِبٌ، ومُلاَئِمات.

ومُعازِب: مُفاعِل من قولهم: تعازَبَ القومُ، إذا تباعَدَ بعضُهم عن بعض. ومنه رجلٌ عَزَبٌ، لأنَّه عزَب عن النِّكاح. ومنه: أعزَبَ القومُ إبلَهم، إذا بَاعدُوها في المرعَى. والسَّوَام الغَرِيب من هذا.

ومُلائِمات: مُفاعِلات من قولهم: تَلاتَمَ القومُ. واللَّتْم الضَّرب باليد. ولتَمتِ المرأةُ صدرَها، إذا ضربَتْه بيدها. ولتَمَ الرجلُ صدرَه.

ومنهم: بنو مَعْوَلَةَ بن شَمْس.

ولد دُهمان بن نَصر. من رجالهم: أبو أمَيْمَةَ الصَّعْبيّ، كان تزوّجَ أمَّ فروةَ بنت أبي قُحافة، أختَ أبي بكرٍ الصدِّيق، فولدَتْ له أُميمةَ، فتزوَّجَها عبدُ الله ابن الزُّبير.

وأمَيمة، من قولهم: أَمَّه يَؤُمُّه أَمَّاً. أو يكون تصغير أُمّ.

ومن بني صَعب بن دُهمان: مبِّشر، ويشكُر، ومِحْضَب، والأوس. وقد مرّ ذكرها.

فمن بني مُبشِّر: عامر، وهو الغِطرف الأكبر. والغِطريف: السيِّد؛ والجمع غَطاريف، به يسمَّون.

ومنهم: بنو جِعْثِمةَ واشتقاقه من قولهم: تَجَعثَمَ الرّجُل إذا جَمَع نفسه لِيَثِب.

١٥٨ / ١٧٤