ونبد بعد هذا بأسماء يشتمل عليها الكتاب
الجزء ١ · صفحة ١٧١فمنها: دَيْهَث، وهو أبو عياض بن دَيْهث، الذي استجار به الحارثُ ابن ظالمٍ فردَّ عليه إبلَه. والياء فيه زائدة. وهو من الدَّهْث، من قولهم: دَهَثْت الشيءَ، إذا وطئتَه وطئاً شديداً.
ودَعْثة. والدَّعث: الحِقد أو الثَّأر في القلب، والجمع أدعاث. ودعثة: أبو بطنٍ من الأزد، وأحسِبه من دَوْس.
وعَرْزَم: الشَّديد الصُّلب، أو الغليظ. قال الشاعر:
لقد أُوقِدَتْ نارُ الشمَرذَى بأرؤسٍ … عظامِ اللِّحى مُعرنزِمات اللَّهازمِ
وبالبصرة قومٌ يقال لهم بنو عَرْزَم، وكان أبو عبيدة يطعُن فيهم.
وكَرْدَم، وهو من بني عَبْس، وهو الذي أخذ مال السَّاسِيَّة فقالوا فيه: " كلَّ الناسِ باركْ فيه. كَردَم لا تُبارِكْ فيه " . وهو مشتقٌّ من الكردمة. وكان كردمٌ ممن بعث به عُبَيد الله بن زيادٍ إلى قتال الخوارج فانهزَم، فقال المهلَّب:
لما رآهم كردمٌ تكردَما … كردمةَ العَير أحسَّ الضَّيغَما
والكردَمة: العَدْو من فَزَع.
وقَلْهمٌ من قولهم: أقلهَمَّ الرجلُ واقلحمّ، إذا أسنَّ. وابن قَلْهَم: رجلٌ من الأزد طُعِن في حربٍ كانت بينهم، فقال الراجز:
زاحَ الغَليل والهَمّ … أنْ طُعِن ابنُ القَلْهمْ
والفَرْج الواسع يقال له قَلْهَمٌ.
قَهْوسٌ قد مرّ. وقَهَوسٌ هذا شهِدَ يومَ جبَلة ففرَّ فلَحِق بالأزْد، فولدُهُ فيهم إلى اليوم.
وقَعْوسٌ من القَعَوسة، وهو التذلُّل والتّصاغُر. يقال: تقعوسَ البيتُ، إذا انهدم. واشتقاقُه من القَعَس، والقَعَس: تداخُل العُنق في الظِّهر. وقالوا: عِزَّة قَعْساء، أي متمكِّنة. وقُعَيس اسمٌ معروف، وفي بعض أمثالهم: " أهْوَن من قُعَيسٍ على عَمّته " .
وطَيْسَلٌ: فَيْعل من الطَّسْل. والطَّسْل: تضجضُح الماءِ على الأرض، وتضحضُح السَّراب مثلُه. طَسَلَ الماءُ والسَّراب. وطَيسلة الشَّاعر معروف.
وشَمْعَلٌ: فَعلَل من قولهم: رجلٌ مشمعلٌّ: جادٌّ في أمره.
وعَرقَلٌ اللِّصّ معروف، من بني سعد، وهو حد شُعَراء اللُّصوص، وهم أبو حَرْدَبة، ومالكُ بن الرَّيْبِ. وعَرقلٌ هذا، وهو فَعلل، من قولهم: تعرقلَ الأمرُ، إذا تداخَل. وقد ابتذلت العامّةُ هذه الكلمةَ فقالوا: عِرقالةٌ أي مُخَلِّط.
وعُجَيل، مأخوذٌ من الصَّلابة، وأحسِبُ أنَّ رجلاً من العرب في الإسلام كان يقطَع الطّريقَ في البادية في صدر الإسلام في أيام زياد، يقال له عُجَيل.
وعَنْجدٌ، مأخوذٌ من حَبِّ العِنَب. وقال قومٌ: ردئ العِنَب. وأحسِب أنَّ باليمامة قوماً يقال لهم العَناجد، كأنْهم منسوبون إلى عَنْجَد.
وخَنْزَرٌ، مأخوذ من قولهم: خَنْزَر، وهو الفأس الغليظة. وإن كان اسماً من غير ذلك فاشتقاقُه من الخَزَر، والنون زائدة، وهو صِغَر العيْنين.
ودَيْسَقٌ، مشتقٌ من الدَّيْسَق، وهو أوّلُ ما يجرِي من السَّراب. وقال قومٌ: كلُّ أبيضَ دَيْسَقٌ. وابنُ دَيْسَقٍ: رجلٌ من فُرسان بني ضبّةَ معروف. قال الشاعر:
لَبَانَ علينا ما يقولُ ابنُ دَيْسقٍ … إذا نفسَتْ بين اللَّوى والعرائس
وكيُهم، مأخوذٌ من الكَهَامة، والياء زائدة، من قولهم: سَيفٌ كَهَام. وكيهمٌ، وابن كيهَم من بني تميم أو من بني ضبَّة، معروفان. وقد ذكرهما جريرٌ والفرزدق.
قَعْبلٌ، مشتقٌّ من ضَرْب من الكمأة، ويقال له قَعْبَل.
وقَرعَبٌ، مشتقٌّ من الانضمام، من قولهم: اقرعبَّ الرجلُ إذا تقبَّض.
وعَذْهَل، وهو من العَذْهلة، وهو مثل العَبْهلة، وهو تَرك الإنسانِ وسَوْمَه تقول: عَبْهَلت الإبلَ وعذهلتها، إذا تركتَها وسَوْمَها. وكتابُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لوائل بن حُجْرٍ: " إلى الأقيال العَبَاهلة من حَضْرَ مَوت " ، أي الذين خُلُّوا وسَومَ أنفسِهم.
وعَرْهَم، وهو من الشِّدَّة والصَّلابة. وكذلك عُرَاهِمٌ.
وحَزْرَم، وهو اسم جَبَل معروف. والحَزْرَمة: الضِّيق. تحزرَمَتْ عليه أموره إذا ضاقت.
عَثْجَلٌ، وهو من الغِلظ، من قولهم: تعثجلَ الرّجلُ، إذا غلُظ جسمه. وعثْجَل بن المأمون بن زرارة، أحد رجالِ بني تميم.
جَرْهدٌ، أصلُ بناء أجرهدَّ، إذا امتدَّ في سَيره.