سورة الليل
الجزء ٤ · صفحة ٣٩١كذَّبَت ثَمود بِطَغوَاها (11)} بسبب طغيانها، ﴿إذِ انبَعَثَ﴾ قام ﴿أَشقَاها (12)﴾ (لَعَلَّهُ) عاقر الناقة أشقى ثمود؛ قيل: هُوَ قدار بن سالف، أو هو ومَن والاه عَلَى قتل الناقة، وذلك لتَولِّيهم العقر، ﴿فقال لَهُم رسولُ الله: ناقةَ الله﴾ أي: ذروا ناقة الله، واحذروا عقرها، ﴿وَسُقياها (13)﴾ وسَقيها فلا تذودوها عنها، ﴿فَكَذَّبوه﴾ فيما حذَّرهم مِنْهُ من حلول العذاب إن فعلوا، ﴿فَعَقَرُوها، فَدَمْدَمَ عَلَيْهِم ربُّهم﴾ فأطبق عَلَيْهِمُ العذاب، وَهُوَ من تكرير قولهم: ناقة مدمومة: إِذَا لبسها الشحم، ﴿بِذَنبِهم﴾ بسببه، ﴿فَسَوَّاها (14)﴾ فسَوَّى الدمدمة بذنبهم؛ أو عَلَيْهِم ﴿وَلاَ يَخَاف عُقبَاها (15)﴾ عاقبة الدمدمة؛ أو عاقبة هلاكهم.
سورة الليل
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿واللَّيْلِ إِذَا يَغشى (1)﴾ أي: يغشى الشمس، أو النَّهَار، أو كلاهما؛ أ [ي] يواريه بستره، ﴿والنَّهَارِ إِذَا تجلَّى (2)﴾ ظهر بزوال ظلمة اللَّيْل، أو تبيَّن بطلوع الشمس، ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَر والأنثى (3)﴾ والقادر الذِي صنع الذكر والأنثى من كُلِّ نوع؛ وقيل: "مَا" مصدرية، ﴿إنَّ سعيكم لشَتَّى (4)﴾ إنَّ مساعيكم لأسباب مختلفة، (لَعَلَّهُ) فساعٍ فيِ فِكاك نفسه، وساعٍ فيِ عَطبها وهلاكها.
﴿فَأَمَّا مَن أَعطى﴾ (لَعَلَّهُ) ماله فيِ سبيل الله، ﴿واتَّقى (5)﴾ (لَعَلَّهُ) ربَّه بطاعته، ﴿وصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6)﴾ المعنى: من أعطى الطاعة وَاتَّقَى المعصية، وصدَّق بالكلمة الحسنى، وهي كلمة التوحيد، ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لليُسرى (7)﴾ من أمر الدارين.
{