التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الملك

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٨

وضَرَبَ الله مَثَلاً للذين آمنوا امرأة فرعونَ إذ قالت: رَبِّ ابنِ لي عندك بيتا في الجنَّة ونجِّني من فرعونَ وعمله} من نفسه وعمله الخبيثين، ﴿ونجِّني من القومِ الظالمين (11)﴾.

﴿ومريمَ ابنتَ عمرانَ التي أَحْصَنَتْ فرجَها﴾ من الرجال، من الحلال والحرام، ﴿فنَفَخْنَا فيه من رُّوحِنَا، وصَدَّقَتْ بكلماتِ ربِّها﴾ أي: صدَّقت بما أقام عليها من الحجج والآيات، ولم تردَّ حجَّة أقامها عليها؛ ﴿وكُتُبِه وكانت من القانِتِين (12)﴾ من عداد المواظبين عَلَى الطاعة؛ والتذكرة (1) للتغليب والإشعار بِأَنَّ طاعتها لم تقصُر عَلَى طاعة الرجال الكاملين، حتَّى عُدَّت من جُملَتِهم.

سورة الملك

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿تَبَارَكَ الذي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ بقبضة قدرته التصرُّف في الأمور كلِّها ﴿وهو على كُلِّ شيء قديرٌ (1) الذي خَلَقَ الموتَ والحياة﴾ قدَّرهما. ﴿ليبْلُوَكم﴾ ليعاملكم معاملة المختبر بالتكليف، ﴿أيُّكم أحسنُ عَمَلاً﴾ قيل: أحسن عقلاً، وقيل: أصوبه وأخلصه، ﴿وهو العزيز الغفور (2)﴾ لمن تاب منهم.

{

(1) - … الصواب: «التذكير» كما فيِ البيضاوي: تفسير، ج4/ ص210.

١٬٤٥٠ / ١٬٥٨٨