التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة المطففين

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٨

كَلاَّ} ردع للاغترار بكرم الله، وقوله: ﴿بَل تُكذِّبون بالدِّينِ (9)﴾ إضراب إِلىَ بيان مَا هُوَ السبب الأصليُّ فيِ اغترارهم؛ والمراد بالدِّين: الجزاء، أو الإسلام، ﴿وإنَّ عَلَيْكُم لَحَافِظِينَ (10) كراما كاتبِينَ (11)، يَعْلَمُونَ مَا تفعلُونَ (12)﴾ تحقيق لِمَا يكذِّبون بِهِ، وردٌّ لِمَا يتوقَّعون مِنَ التسامح والإهمال؛ وتعظيم الكَتبة بكونهم كراما عِندَ الله لتعظيم الجزاء.

﴿إنَّ الأبرارَ لَفِي نعيم (13)، وإنَّ الفجَّار لَفِي جحيم (14)﴾ بيان لِمَا يكتبون لأجله، ﴿يَصْلَونَها﴾ يُقاسون حرَّها ﴿يومَ الدِِّينَ (15)، وَمَا هم عنها بغائبِينَ (16)﴾ لخلودهم فِيهَا.

﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يومُ الدِّينِ (17)﴾؟ تفخيم لشأنه، ﴿ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يومُ الدِّينِ (18)﴾ تعجيب وتفخيم ثان لشأن اليوم أَيْضًا، أي: كُنهَ أمره، بحيث لاَ تُدركه دراية دارٍ، ﴿يوم لاَ تملك نفسٌ لنفسٍ شَيْئًا، والأمر يَوْمَئِذٍ لله (19)﴾ تقريرٌ لشدَّة هوله، ومخافة أمره إجمالا.

سورة المطففين

بسم الله الرحمن الرحيم

{

١٬٥٣٠ / ١٬٥٨٨