سورة المسد
الجزء ٤ · صفحة ٤١٥وَلاَ أَنتُم عابدون مَا أعبُد (5)} أي: وَمَا عبدتم فيِ وقت مَا أنا عابده؛ كأنَّه قَالَ: لاَ أعبد الباطل، وَلاَ تعتقدون الحقَّ.
﴿لكم دينُكم﴾ لكم جزاء عملكم الذِي عملتموه، ﴿وَلِيَ دِِينِ (6)﴾ الذِي أنا عليه لاَ أرفضه وَلاَ أنثني عَنْهُ، ولي جزاء عملي.
سورة النصر
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿إِذَا جَاءَ نصرُ الله﴾ إظهاره إِيَّاكَ عَلَى أعدائك، ﴿والفَتحُ (1)﴾ وفتح مكَّة؛ وقيل: المراد: جنس نصر الله المؤمنين، وفتح مكَّة وسائر البلاد عَلَيْهِم، وَإِنَّمَا عبَّر عَن الحصول بالمجيء تجوُّزا، للإشعار بِأَنَّ المقدورات متوجِّهة مِنَ الأزل إِلىَ أوقاتها المعيَّنة لها، فيقرب منها شَيْئًا فشَيْئًا، وقد قرب النصر مِن وقته لوروده مستعدًّا لشكره، ﴿ورَأَيت النَّاس يدخلون فيِ دين الله أفواجا (2)﴾ جماعات كثيفة.
﴿فسبِّح بحمد رَبِّكَ﴾ فتعجَّب لتيسير الله مَا لم يخطر ببال أحد، حامدا لَهُ عليه؛ أو فَصلِّ لَهُ حامدا عَلَى نعمه؛ أو فنزِّهه عَمَّا كَانَت الظَّلَمة يقولون بِمَا لاَ يجوز عليه؛ حامدا لَهُ عَلَى أن صدَق وعده؛ أو فأثنِ عَلَى الله بصفات الجلال، حامدا لَهُ عَلَى صفات الإكرام، ﴿واستغفره﴾ هضما لنفسك، واستقصارا لعملك، [676] واستدراكا لِمَا فرط منك بالالتفات إِلىَ غيره، ﴿إِنَّهُ كَانَ توَّابا (3)﴾ لِمَن استغفر، (لَعَلَّهُ) لأنَّك قريب (1) لاحق بِهِ.
سورة المسد
بسم الله الرحمن الرحيم
{
(1) - … لَعَلَّ الصواب: «قريبا».