التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة نوح

الجزء ٤ · صفحة ٣١١

فلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المشارق والمغاربِ} مشارق الشمس ومغاربها فيِ بروجها؛ أو مشارق الشمس والقمر والنجوم ومغاربهنَّ، ﴿إِنَّا لَقَادِرُونَ (40) عَلَى أن نُّبَدِّلَ خيرا مِّنْهُم﴾ أي نهلكهم ونأتي بخلق مثلهم. ﴿وَمَا نَحْنُ بمسبوقِينَ (41)﴾ بمغلوبين [فيِ] مَا نريده. ﴿فَذَرْهُم يخوضوا﴾ فيِ باطلهم، ﴿ويلعبوا﴾ في دنياهم ﴿حتَّى يُلاقوا يومَهُمُ الذِي يوعَدُونَ (42)﴾ فَإِنَّهُ ليس لَهُم هَمٌّ وَلاَ عمل، إِلاَّ الخوض واللعب حَتَّى الممات.

﴿يومَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجداثِ سِراعًا كأنَّهم إِلىَ نُصُبٍ يوفِضُونَ، خاشِعَةً﴾ ذليلة خاضعة ﴿أبصارُهم تَرْهَقُهُمِ ذِلَّةٌ﴾ يغشاهم هوان، ﴿ذَلِكَ اليومُ الذِي كَانُوا يوعدون﴾ في الدُّنْيَا.

سورة نوح

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نوحًا إِلىَ قومه أَنْ أَنذِرْ قومَكَ مِن قبلِ أن يأتيَهم عذابٌ أليمٌ (1) قَالَ: يا قومِ إِنِّي لكم نذيرٌ مُّبِينٌ (2) أَنِ اعْبُدُوا اللهَ واتَّقُوه وأطيعونِ (3) يَغْفِرْ لكم مِّن ذُنوبِكم ويؤخِّرْكُمْ إِلىَ أجل مُّسَمًّى إنَّ أَجَلَ اللهِ إِذَا جاءَ لاَ يُؤَخَّرُ﴾ فبادروا فيِ أوقات الإمهال؛ ﴿لو كُنتُم تَعْلَمُونَ (4)﴾ لو كُنتُم من أهل العلم والنظر لعلمتم ذَلِكَ.

{

١٬٤٧٣ / ١٬٥٨٨