التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة التين

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٥

وَوَضَعنا عَنك وِزرَك (2)} عِبْأَك الثقيل، ﴿الذِي أَنقَضَ ظَهرَك (3)﴾ الذِي حَمَلَكَ حَمْلُه عَلَى النقيض، وَهُوَ [666] صوت الرجل عند الانقباض (1) من ثقل الحمل، وَهُوَ مَا ثَقل عليه من فرطاته، ﴿وَرَفَعنا لك ذِكرَك (4)﴾ وجعل طاعتَه طاعته، وصلَّى عليه ملائكته والمؤمنون.

﴿فإنَّ مَعَ العُسر﴾ كضيق الصدر والوزر، والنقض للظهر، والضلال عَن علم الحكمة، والعجز عَن القيام بالعيال، ﴿يُسرا (5)﴾ كالشرح والوضع والإغناء، والتوفيق للاهتداء والطاعة، فلا تيأس مِن رَوح الله إِذَا اعترتك شدَّة، ﴿إنَّ مَعَ العُسر يُسرا (6)﴾ التكرير للتأكيد، ﴿فإِذَا فَرغتَ﴾ مِن (لَعَلَّهُ) حال مِن أحوال العبادة ﴿فانصب (7)﴾ فاتعب شكرا لِمَا عَدَّدنا عليك مِنَ النعم السالفة، ووعَدنا بالنعمة الآتية؛ وقيل: إِذَا فرغت مِنَ الصَّلاَة فانصب فيِ الدعاء، ﴿وإلى رَبِّكَ فارغب (8)﴾ (لَعَلَّهُ) فيِ جميع أحوالك للعبادة والانقطاع والسؤال.

سورة التين

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿والتِّينِ والزَّيتُونِ (1) وطورِ سِينِينَ (2)﴾ يَعنِي: الجبل الذِي نَاجَى موسى - عليه السلام - ربَّه، وسينين وسيناء: اسمان للموضع الذِي هُوَ فِيهِ، ﴿وَهَذَا البلدِ الأمِينِ (3)﴾ يأمن فِيهِ مَن دخله.

{

(1) - … الصواب «عند الانتقاض» كما فيِ سائر التفاسير. الزمخشري: الكشَّاف، 4/ ص614. البغوي: معالم التنزيل، ج4/ ص502. البيضاوي: تفسير، ج4/ ص259. أبو السعود: تفسير، مج5/ ج9/ ص172. الألوسي: روح المعاني، ج30/ ص168. وانظر مَعْنَى الانتقاض فيِ: الفيروزآبادي: القاموس، ص589، مَادَّة: «نقض». ابن منظور: لسان العرب، ج6/ ص705 - 706، مَادَّة «نقض». وفيه تحقيق مهم فيِ مَعْنَى الآيَة المفسَّرة.

١٬٥٥٧ / ١٬٥٨٨