التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة التكاثر

الجزء ٤ · صفحة ٤٠٥

أفلاَ يعلم إِذَا بُعثر} بعث ﴿مَا فيِ القبور (9)﴾ مِنَ الموتى، ﴿وحُصِّل مَا فيِ الصدور (10)﴾ مِن خير وشرٍّ، وتخصيصه، لأَنَّهُ الأصل، ﴿إنَّ رَبَّهَم بهم يَومَئِذٍ﴾ وَهُوَ يوم القيامة ﴿لَخَبيرٌ (11)﴾ عالم بِمَا أعلنوا وَمَا أسرُّوا فيجازيهم.

سورة القارعة

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿القَارعة (1)﴾ (لَعَلَّهُ) اسم مِن أسماء القيامة، لأَنَّهَا تَقرع القلوب بالفزع، ﴿مَا القَارعة (2)﴾ تهويل عظيم لها، ﴿وَمَا أَدرَاكَ مَا القارعة (3)﴾؟ سبق بيانه فيِ الحاقَّة (1)، ﴿يومَ يكونُ النَّاس كالفراشِ الْمَبثُوث (4)﴾ فيِ كثرتهم وانتشارهم واضطرابهم، ﴿وتكون الجبالُ كالعِهن المنفُوش (5)﴾ كالصوف ذي الألوان، المندوف لتفرُّق أجزائها.

﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلت موازينه (6)﴾ أي: صارت حسناته مثبتة، وسيِّئاته مُمحاة، ﴿فهو فيِ عيشة راضية (7)﴾ ذات رضى أو مرضية.

﴿وأَمَّا مَن خفَّت مَوازينه (8)﴾ صارت حسناته محبوطة، وسيِّئاته مثبتة، ﴿فأُمُّه هاوية (9)﴾ فمأواه النار، والهاوية مِن أسمائها، والساعي لها هاوٍ، كما أنَّ الساعي للخير مرتقٍ (2)، ﴿وَمَا أَدرَاكَ مَا هيه (10) نارٌ حامية (11)﴾ ذات حمى.

سورة التكاثر

بسم الله الرحمن الرحيم

{

(1) - … انظر: ج4/ ص 304. من هَذَا التفسير.

(2) - … فيِ الأَصْلِ: «والساعي لها هاوي، كما أنَّ الساعي للخير مرتقِي».

١٬٥٦٧ / ١٬٥٨٨