سورة الهمزة
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٧ثُمَّ لَتُسألُنَّ يَومَئِذٍ عَن النعيم (8)} عَن التنعُّم الذِي شغلكم الالتذاذ بِهِ عَن أمر دينكم؛ أو تسألون عَن النعيم الذِي خُلق لأجلكم، لتستعينوا (لَعَلَّهُ) بِهِ عَلَى أمر مَعادكم، ففيما استعملتموه؟.
سورة العصر
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿والعَصرِ (1)﴾ قيل: أقسم سبحانه بصلاة العصر لفضلها؛ أو بعصر النبوَّة؛ أو بالدهر لاشتماله عَلَى الأعاجيب، لأَنَّ فِيهِ عبرة لأولي الأبصار؛ وقيل: وربِّ العصر، وكذَلِكَ فيِ أمثاله.
﴿إنَّ الإِنسَان لفي خُسر (2)﴾ إنَّ النَّاس لفي خسران فيِ مساعيهم وصرف أعمارهم [في مطالبهم] (1)؛ والتعريفُ: للجنس؛ والتنكيرُ: للتعظيم.
﴿إِلاَّ الذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات﴾ فَإِنَّهُمْ اشتروا الآخِرَة بالدُّنْيَا، ففازوا بالحياة الأبديَّة، والسعادة السرمديَّة.
﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾ بالثبات الذِي لاَ يصحُّ إنكاره مِن اعتقاد أو عمل، ﴿وَتَوَاصَوْا بالصبر (3)﴾ عَن المعاصي، أو عَلَى الحَقِّ، أو مَا يبلوا الله بِهِ عباده.
سورة الهمزة
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ويلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزة (1)﴾ (لَعَلَّهُ) قيل: هُمُ المشَّاؤون بالنميمة؛ وقيل: الهمز فيِ الغيب، (لَعَلَّهُ) واللمز فيِ الوجه؛ وقيل: الهمَّاز: النمَّا [مُ]؛ واللاَّمز: المغتاب، ﴿الذِي جَمَعَ مالاً وعدَّده (2)﴾ وجعله عدَّة للنوازل؛ أو عدَّه مرَّة بعد أُخْرَى تلهِّيا بِهِ، ﴿يحسَب أنَّ مَالَهُ أخلدَه (3)﴾ تركه خالدا فيِ الدُّنْيَا، فأحبَّه كما يحِبُّ الخلود؛ أو حبُّ المال أغفله عَن الموت؛ أو طول أمله، حَتَّى حسب أَنَّهُ مخلَّد فعمل عمل مَن لاَ يظنُّ الموت؛ وفيه تعريض بأنَّ المخلِّد هُوَ [672] السعي للآخرة.
{
(1) - … إضافة من البيضاويِّ: ج4/ ص264. ليتمَّ المَعْنَى.