156
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦وعن كعب هو فى أَهل الجنة عبد الكريم وفى أَهل النار عبد الجبار ، وفى أَهل العرش عبد المجيد ، وعند الملائكة عبد الحميد ، وعند الأَنبياء عبد الوهاب ، وعند الشياطين عبد القاهر ، وعند الحق عبد الرحيم ، وفى الجبال عبد الخالق ، وفى البر عبد القادر ، وفى البحر عبد المهيمن ، وعند الهوام عبد الغياث ، وعند الوحوش عبد الرازق ، وفى التوراة مود مود وفى الإِنجيل طاب طاب وأَحمد ، وفى الصحف عاقب ، وفى الزبور فاروق وعند الله طه ومحمد A ، وفى البخارى ومسلم والبيهقى والدرامى يدخل حديث بعضه فى بعض من التوراة والإِنجيل والزبور أَنه مبشر ناذر ، حرز للأُميين ، ليس فظاً ولا غليظاً ولا صخابا فى الأَسواق ، يعفو ، لن يميته الله حتى يهدى الله به أَهل الضلالة ، لا قصير ولا طويل ، متضع فى أَحواله ، اسمه أَحمد ومحمد ، يحلب الشاة ويركب الحمار والبعير ، غفرت له قبل أَن يعصينى ، أَعطيت أمته من النفل ما أَعطيت الأَنبياءَ ومن الفرض حتى يجيئوا يوم القيامة بنور كنور الأَنبياء ، وفى ( رد الشرود إِلى الحوض المورود ) تفاصيل ذلك ، ﴿ يَأْمُرُهُمْ بِالمعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ المُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَارَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ ﴾ لما نزل ﴿ الذين يتبعون الرسول ﴾ إِلى آخره ، أَيس اليهود والنصارى ، وإِنما قلت بلسان الحال لأَن ذلك نزل متصلا ، وإِن كان بالقول أَو التمنى ، فاجعل بدل قولى نزل سمعوا يصمعون بالأَول ويأيسون بالثانى فى سرد واحد ، روى أَن رسول الله A اجتاز فى طريقه برجل من اليهود يمرض ابناً له ، أَى قائماً على ابنه المريض فمال إِليه فقال : يا يهودى ، هل تجدوننى عندكم فى التوراة ، فأَومى إِليه اليهودى أَن لا فقال ابن اليهودى : والله يا رسول الله إِنهم يجدونك مكتوباً فى التوراة ، ولقد طلعت وإِن فى بيته لسفرا من التوراة يقرأ فيه صفتك وصفة أَصحابك وذكرك ، فلما رآك ستره عنك .