تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

178

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٢

« مَنْ يَهْدِ اللهُ » لدينه هدى عصمة ﴿ فَهُوَ المُهْتَدِى ﴾ أَى الهدى منحصر فيه لا يتجاوز هدى العصمة ، بأَن يهدى نبى أَو غيره أَحداً هدى عصمة لم يبعده الله ، لا يتصور هذا ، اقتصر على ذكر الهدى بقوله فهو المهتدى لأَن فى الاهتداء خير الدنيا والآخرة ، كما أَن الخسران شامل للدنيا والآخرة ، ولذلك قال ﴿ وَمَنْ يُضْلِلْ ﴾ يخذله ﴿ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ راعى لفظ من الأَول فأَفرد تلويحاً بأَن المهتدين كواحد لاتحاد دعواهم بخلاف الضالين فلهم سبل لا تنحصر ، لأنها بحسب هواهم ونفسهم الأَمارة بالسوءِ والشياطين .

١٬٢٧٢ / ٦٬٠٩٣