تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

182

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٨

﴿ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا ﴾ من أَهل مكة وغيرها ﴿ بِآيَاتِنَا ﴾ أَى القرآن وسائر ما أَوحى الله D إِلى سيدنا محمد A ﴿ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ ﴾ نستدنيهم إِلى الهلاك بالإِمهال وإِدامة الصحة وتوفير النعمة حتى يظنوا أَن ذلك رضى باعتقادهم وأَفعالهم وأَقوالهم كما قال ﴿ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ ما يراد بهم ، قال A : إِذا رأَيت الله أَنعم على عبده ، وهو مقيم على معصية فاعلم أَنه مستدرج ، فتلا هذه الآية ، والآية استعارة تمثيلية ، والاستدراج حقيقة الإِنزال درجة بعد درجة ، أَو الإِصعاد درجة بعد درجة على مهل ، أَو بلا إِصعاد ولا إِنزال ، بل على استواء فى مهل ، أَو الجعل كصبى يقارب خطاه ، أَو الطى ، كدرج الثوب طواه ، أَى نطوى آجالهم ، أَو نخرج درجاً أَى مشياً ، والواضح الأَول ، والسين للوعيد والتأكيد لأَن المراد الحال والاستمرار .

١٬٢٧٨ / ٦٬٠٩٣