تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

156

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٨

وعن ابن عباس : دعا موسى ربه سبحانه وتعالى دعاءَه لمن آمن بمحمد A ، وعنه سأَل موسى ربه سبحانه وتعالى مسأَلة فأَعطاها محمداً A . وتلا الآية ﴿ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ ﴾ من بنى إِسرائيل أَو غيرهم إِلى قيام الساعة ، وعن ابن عباس : من أَهل الكتاب ﴿ وَعزَّرُوهُ ﴾ عظموه ﴿ وَنَصَرُوهُ ﴾ على أَعدائه فى الدين ، وقيل التعزيز التعظيم مع النصر ، وعليه فمعنى قوله : ونصروه ، أَنهم نصروه لى ﴿ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِى أُنْزِلَ مَعَهُ ﴾ أَى القرآن ، شبهه بالنور الحسى لأَنه ظاهر مظهر للحقائق ، والمراد اتباعه بالأَعمال ، ومع متعلق بأَنزل أَى أَى أَثبت معه من الله ، أَو بمحذوف حال أَى أنزل مصاحباً لنبوته أَو باتبعوا ، أَى واتبعوا مع سننه A ، أَو حال من الواو ، أَى اتبعوا القرآن مصاحبين له A فى اتباعه فإنه A تابع ، وهؤلاء الصفات ترغيب لاتباعه وبيان لعلو مرتبته ، وبيان لكيفية اتباعه A ، واغتنام مغانم الرحمة الواسعة فى الدارين ﴿ أُولَئِكَ ﴾ لا غيرهم ممن كفر به من أَهل زمانك يا موسى أَو بعده إِلى قيام الساعة ﴿ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ الفائزون برحمة الدنيا والآخرة ، وهنا تم خطاب الله D لموسى عليه السلام .

١٬٢٤٨ / ٦٬٠٩٣