163
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٥أَى لا منار فيه فضلا عن أَن يهتدى به ، وفيه جواز تقديم معمول ما بعد لا عليها ، إِلا أَنه ظرف أَعنى لا فى قوله ﴿ لاَ تَأْتِيهِمْ ﴾ للابتلاءِ من الله D لهم ﴿ كَذَلِكَ ﴾ أَى لا تأْتيهم مثل ذلك الإِتيان ، بل تأْتيهم قليلا غير شارعة ، والوقف على كذلك ، والإِشارة للإِتيان ، واستأنف قوله ﴿ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانثوا يَفْسُقُونَ ﴾ بالصيد ، وقيل بمعاص أخر أَراد الله إِظهارها وقد أَخفوها ، وجمعها مع الصيد لئلا يقولوا : عذبنا بلا ظلم ولا تعد ، قلت : لا يظهر ذلك ، وأَولى من ذلك الإِشارة للبلاءِ كنظائره من القرآن والوقف علىتأتيهم ، أَى نبلوهم مثل ذلك البلاء ، والمراد وصفه ، أَو نبلوهم بلاء آخر مثل ذلك البلاء ، والبلاء متعلق بنبلو أَولى من تعلقه بيعدون لأَن كون الاعتداء بالفسق سبباً لتعذيبهم بارتكاب ما نهوا أَقرب من كونه سببا للابتلاء بذلك البلاءِ .
١٬٢٥٥ / ٦٬٠٩٣