تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

50

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٠

شبه الهيئة المنتزعة من إِنفاقهم طوعا أَو كرها وعدم قبوله لانتفاءِ شرطه بحال من أُمروا بالإِنفاق لا لطلب الفعل منهم ، بل ليمتحنوا فينفقوا أَيتقبل منهم أَو لا ، والجامع عدم الفائدة مع الاشتغال بأَفضل القربى ، وفاعل منع أَنهم كفروا أَى وما منعهم من أَن يتقبل نفقاتهم إِلا كفرهم بالله إِلخ ، أَو فاعله ضمير يعود إِلى الله ، أَى وما منعهم الله فيقدر إِلا لأَنهم ، ويجوز أن لا يقدر من على تعدية منع لمفعولين ثانيهما غير صريح أَو على بدل الاشتمال من الهاءِ ، والكسل التثاقل وإِنما ينفقون كرها لا طوعاً لأَنهم مشركون بالباطن ، لا يرجون ثواباً ولا عقاباً لكفرهم بالبعث والمراد كارهون للإِنفاق لأَنهم يعدونه خسارة وأَنه لا ثواب عليه لأَنهم منكرون للبعث ، أَو شاكون فيه وإِنما علل منع القبول بالعناد والكفر بالله ورسوله ، والكسل عن الصلاة وكراهة الإِنفاق مع أَنه إِذا منع بواحد من ذلك لم يبق ما يمنع بالآخر لأَنا والأَشعرية نقول هذه أَسباب غير موجبة لثواب ولعقاب ، فلا يضر اجتماعها ولا واجب على الله ، لا كما قال المعتزلة بأَن العلل مؤثرة وأَنه يجب على الله الأَصلح ، وأَن الكفر لكونه كفراً يؤثر فى الحكم .

١٬٤٦٠ / ٦٬٠٩٣