32
الجزء ٣ · صفحة ٤٣١﴿ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا ﴾ يبطلوا ﴿ نُورَ اللهِ ﴾ استعارة لدينه أَو أَو براهينه الدالة على وحدانيته جل وعز ، أَو دلائله الدالة على رسالته سيدنا محمد A من معجزاته الخارقة للعادة ، وبلاغة القرآن وإِخباره بالغيوب علىطبق الواقع ، أَو نور الله القرآن ، أَو نبوءَته A ، وكل واحد من هؤلاء دال على تنزهه عن الولد والتعدد ، وشبيه بالنور فى الاهتداء به إِلى الصواب والنفع ، شبه إِبطال الحق بإِخماد النار ، وشبه دين الله بالنور الحسى فسماه بنور ، وقد يشبهه بنور المصباح فرشحه بذكر الإِطفاء ، أَو ذلك استعارة تمثيلية بأَن شبه عدة أَمور بعدة أَمور . شبه سعيهم فى إِبطال الحق وتكذيبهم بالسعى فى إِزالة نور عظيم ملأَ الآفاق ، منتشر ، بجامع الاشتغال بما لا يطاق ، والمختار أَن تحمل الاستعارة على التمثيلية ما أَمكنت بلا ضعف وتلك الإِزالة بالنفح كما قال ﴿ بأَفْوَاهِهِمْ ﴾ ينفخها ، ويجوز أَن يراد بأَفواههم كلامهم بالإِشراك ، أَو الأفواه مجاز مرسل لأَن الشرك يظهر بالأَفواه ﴿ وَيَأْبَى اللهُ ﴾ أَى منع ما يدل على المنع يعامل معاملة النفى فى التفريغ بعده ، أَى ما يرضى الله فى إِثبات نوره ، وفى كل ما يتعلق بنوره إِلا إِتمامه ، كما قال ﴿ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ﴾ على إِتمامه بالإِعلانِ على غيره ، وباستمراره وإِعزازه ورضى المؤمنين به ﴿ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴾ بالنبى A إِتمامه وأَحبوا قطعه .