69
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٠والمراد بالأَعمال ما يثابون عليه لو أَسلموا من الصدقة ومكارم الأَخلاق . ﴿ فِى الدُّنْيَا ﴾ لم تنفعهم فى الدنيا إِذ لا تمنعهم من الذم والخزى والقتل والسبى فيمن يقتل ويسبى ، وأَما ما أُعطوا من الخير الدنيوى ، فإِما استدراج لهم وإِما ثواب لهم ، فقد بطلت فى الدنيا ولم يوافقوا بها الآخرة ﴿ وَالآخِرَةِ ﴾ لا يثابون عليها فيها لكفرهم ﴿ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ لم يستفيدوا من أَبدانهم وما أَعطاهم الله فى الدنيا فائدة فى الآخرة بل زادوا بذلك عذابا فخسروا دنياهم وأُخراهم ، والحصر بالنسبة للمؤمنين ، أَى إِنما خسروا هم لا المؤمنون ، أَو النظر لما فى الدنيا وأَما غيرهم فلم يخسر فى الدنيا خسرانهم ، ولو خسر فى الآخرة ، أَو الحصر للكمال أَى الكاملون فى الخسران والمؤمنون لا خسران لهم أَلبتة ، وخسران غيرهم دون خسران هؤلاءِ .
١٬٤٨٠ / ٦٬٠٩٣