تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

88

الجزء ٥ · صفحة ١٤٩

﴿ الّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا ﴾ منعوا الناس مَن أراد الإيمان أو آمن ، وضعف إيمانه أو قوى فيجبرونه على الكفر .

﴿ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ﴾ دين الله D ، الذين مبتدأ خبره قوله : ﴿ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ ﴾ الذى استحقوه على كفرهم .

﴿ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ ﴾ بكونهم يفسدون وهو المنع عن دين الله ، أو الاستمرار على الكفر مطلقاً ، أو على الصد ، أو يفسدون بسائر معصيهم ولا يخفى أن الاستمرار أشد على صاحبه ، ألا ترى أن الصغيرة كبيرة بالإِصرار ، وزعم بعض أن عذابهم === يزداد ، لئلا يألفوه ، كما لو وضع إنسان يده فى شئ حار لكان أول وضعه شديداً عليه ، وهو خطأ وإنما ذلك فيما يمكن أن يتحمل لا ما لا يتحمل من دنيا أو أخرى ، ولا حاجة ولا دليل على تقديرهم الذين كفروا . أو أدم الذين كفروا ، أو أعنى الإبدال من واو يفترون ، أو هاء عنهم . قال ان مسعود فى تفسير العذاب المزيد : عقارب أذنابها كالنخل الطوال .

وعذاب النار هو عذاب على الذنب والعقارب مزيدة كمًّا . والآية شاملة شاملة للعذاب ، كيفًا ويروى أنهم يستغيثون بضحضاح من نار فيساقون إِليه فتتلقاهم عقارب دهم كأنها البغال الدهم ، وأفاع كأنها البخاتى ، فذلك الزيادة . وعن ابن عباس : هى أنهار من صفر مذاب يسيل من تحت العرش عليهم ، وعن الزجاج يخرجون من النار إلى الزمهرير ، فيبادرون من شدة برده إِلى النار .

٢٬١٤٩ / ٦٬٠٩٣