تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

85

الجزء ٥ · صفحة ١٤٦

﴿ وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظلَمُوا ﴾ العباد وأنفسهم أو الظلم الإشراك ﴿ الْعَذَابَ ﴾ معنى رؤية العذاب إحساسه بمباشرته استعمل المفيد ، وهو الرؤية فى المطلق وهو الإحساس الذى منه المباشرة ، وذلك مبالغة ، والمعنى إذا أوقعوا فيه استمر بلا نقص ، ويجوز إبقاء الرؤية على ظاهره ، === جهنَّم المعبر عنها بالعذاب لأنها آلته ومحله ، والجواب محذوف على هذا ، أى إِذا رأوه حين الدخول وقعوا فيه ، أو بغتهم أو يحيق بهم ما يحيق ، وعطف عليه لا يخفف ، وإن جعلنا الجواب قوله D : ﴿ فلا يخفف ﴾ فإنما قرن بالفاء ، لأن لا النافية لا تلى إذا الظرفية ، فلا يغرنك أنها تلى أدوات الشرط غيرها ، لا يقال إذا لا يقوم زيد يقوم عمرو ، فلا حاجة إِلى تقدير ، فهم لا يخفف إلخ أى فهم أى الشأن لا يخفف إلخ ، والمنظور بالعين هو نار جهنم .

﴿ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ ﴾ أَى العذاب ، وإن فسرنا العذاب بجهنم ورددنا الضمير إليه بمعناه الظاهر ، لا بمعنى جهنم ، كان استخدامًا ، والأصل فإِذا رأوا العذاب بذكرهم باسم موجب العذاب وهو الظلم .

﴿ وَلاَ هُمْ يُنْظَرُونَ ﴾ يؤخرون عنها بعد رؤبة العين ، ولا يؤخرون عنها بالإخراج ، ثم يردون .

٢٬١٤٦ / ٦٬٠٩٣