134
الجزء ٦ · صفحة ١٧٣﴿ ولو أنَّا أهْلكْناهم بعذابٍ من قبَله ﴾ ولو ثبت أهلاكناهم بعذاب مستأصل من قبل ابينة ، وذكرها باعتبار أنها برهان ، أو قبل الإتيان المفهوم من قوله : ﴿ أو لم تأتهم ﴾ أو من قبل الرسول ، أو الإرسال ﴿ لقالُوا ﴾ يوم القيامة ﴿ ربَّنا ﴾ يا ربَّنا ﴿ لولا ﴾ طلب برغبة أرسَلت إلينا رسُولاً فى الدنيا مع آيات مع آيات ﴿ فنتَّبع آياتك ﴾ التى جاءنا بها ﴿ من قبل أن نُذِلّ ﴾ بعذاب الاستئصال فى الدنيا ﴿ ونَخْزَى ﴾ بدخول النار لليوم ومعناهما واحد ، وقيل الذل الهوان والخزى الافتضاح ، وقيل كل من الذل والخزى بعذاب الآخرة ، وهو متبادر لأنه لا بيقون بعد مجىء الاستئصال فى الدنيا ، وقتا يتبين فيه ذلهم ، بل يفاجأهم إلا أنه من الجائز بقاء وقت ، فما أهلكهم الله إلا على حجة ، كما قال : ﴿ قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا ﴾ الخ وليس فى الآية جواز الإهلاك ، بلا نبى ولا كتاب وإنما قال الله D : ﴿ لو فعلناه ﴾ وهو لم يفعله .
﴿ قل ﴾ يا محمد لقومك الكفرة ﴿ كلٌّ ﴾ منها ومنكم ﴿ متربِّصٌ ﴾ منتظر لما يئول اليه الأمر ، وأفرد الخبر للفظ كل ﴿ فتربَّصُوا ﴾ عطف إنشائية فعليه على اسمية خبرية ﴿ فسَتَعْلمون ﴾ بعد مدة والسين على أصلها ، والبعد متفاوت ، وقيل السين للوعيد ، والمراد القرب ، ولا دليل على هذا ﴿ مَنْ ﴾ استفهامية أصْحاب الصِّراط السَّوىّ المستقيم نحن أم أنتم من مبتدأ ، وأصحاب خبر أو بالعكس ، والجملة فى محل نصب سدت مسد مفعولى تعلم ﴿ ومن اهْتَدى ﴾ من استفهامية سدت مسد مفعلولين ، وإن جعلنا تعلم بمعنى تعرف ، فالجملة فى الموضعين سدت مسد مفعول به واحد ، وجاز جعل من الثانية موصولة معطوفة على الأولى ، على أنها موصولة ايضاً حذف صدر صلتها للطول أى من هم أصحاب الصراط السَّّوى ، أى الذين هم أصحاب الصراط السَّوى ، أى الذين هم اًحاب الصراط السَّوى والفريق الذى اهتدى .