تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

70

الجزء ٧ · صفحة ٤١٦

﴿ وهُو ﴾ أى ربك ﴿ اللهُ ﴾ المختصُّ بالألوهية ، وأكده بقوله : ﴿ لا إله إلا هُو ﴾ كقولك دين الله الاسلام ، لا دين إلا هُو ، ﴿ له الحمْدُ فى الأولى والآخِرة ﴾ لا لغيره ، ولا شريك له فيه ، لأن كل نعمة وشى حسن هو خالقه ، والمراد أن الحمد مختص به حقيقة وما يوجد من الأشياء الحسنة فى المخلوق هى من الله تعالى ، وهذا أولى مما قيل ان الآية حصر باعتبار الدارين معا ، تحرزا ، عن الدنيا وحدها ، ففيها الحمد لغير الله D ، ولو اعتبر حمد المخلوق فى الحصر لورد أن الأولين والآخرين يحمدون رسول الله A يوم القيامة فى الشفاعة الكبرى ، فلا يتم هذا الحصر الذى يدعيه ، وفسر بعضهم حمد الآخرة بقول المؤمنين : ﴿ الحمد الله الذى صدقنا وعده ﴾ وقولهم : ﴿ الحمد لله الذى أذهب عن الحَزَن ﴾ وقولهم : ﴿ الحمد لله رب العَلمين ﴾ والحمد فى الآخرة حمد لذة لا كلفة ، وانما يدوم التكليف على الملائكة ، وعنه A : « يلهم أهل الجنة التهليل والتسبيح كما يلهمون النفس » وذلك كالملائكة .

﴿ وله ﴾ لا لغيره ﴿ الحُكْم ﴾ الفضاء النافذ فى الدنيا والآخرة ، فلأهل الايمان المغفرة والثواب ، ولأهل الكفر العذاب الدائم ﴿ وإليه ﴾ لا الى غيره ﴿ تُرْجعُون ﴾ أحياء للجزاء

.

٣٬٤١٦ / ٦٬٠٩٣