تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

79

الجزء ٧ · صفحة ٤٢٦

﴿ فخَرجَ ﴾ عطف على قال ، وليس الترتيب باتصال ، والله أعلم بل المراد التسبب ﴿ على قومه ﴾ فى عيد أو سبت ﴿ فى زينتِهِ ﴾ حال من ضمير خرج ، لا متعلق بخرج ، إذ لا معنى للخروج فيها إلا على معنى فى حال التزين بزينته ، وهى أربعة آلاف دابة له ولحشمه ، عليهم ثياب حرير حمر بأرجوان ، ومنها ألف بغلة بيضاء عليها قطائف الأرجوان ، وقيل : سبعون ألفا وعليهم المعصفرات ، قيل : هى أول ما اتخذت ، وقيل : بغلة بيضاء عليها الأرجوان وسرج من ذهب ، وأربعة آلاف خادم عليهم ، وعلى خيولهم الحرير الأحمر ، وثلاثمائة غلام عن يمينه ، وثلاثمائة جارية بيضاء عن يساره ، وعليهم الحلى والديباج الأحمر سروج من ذهب ، على بغال بيض ، والسنة اختيار اللباس الأبيض ، وكان بنو العباس يلبسون السواد شعار لهم ، وسموا لذلك المسوّدة وأصحابنا رحمهم الله يذكرون المسودة ، ويريدون مطلق الأكثرين من الأشعرية لكثرتهم ، لا خصوص بنى العباس .

﴿ قال الَّذين يريدُون الحياة الدُّنيا ﴾ من أهل التوحيد وأهل الشرك . ﴿ يا ليت لنا مِثْل ما أوتى قارُون ﴾ من المال ، وذلك غبطة ، وهى لا تضر إلا أنها قد تقوى فتؤدى الى الحسد ، والحسد لا ذنب فيه ما لم يعمل به ، إلا أنه يفضى الى العمل به ، إن لم يعالج ، وقيل فى الغبطة ضرر دون ضرر الحسد ، على أن فى الحسد ضرراً قيل : يا رسول الله هل يضر الغبط؟ قال : « لا إلا كما يضر العضاة الخبط » وذلك نفى للضر ، لأن الخبط ينفع العضاة ، واعترض بأنه قد يضرها ، فيكون المعنى كراهة الغبطة لئلا توقع فى الضر ، وقيل تمناه المؤمنون ليصرفون فى الآخرة ، ويرده قوله تعالى : ﴿ وقال الذين أوتوا العلم ﴾ إلخ ﴿ إنَّه لذُو حظٍّ عظِيم ﴾ نصيب عظيم من الجاه والشرف والمال .

٣٬٤٢٦ / ٦٬٠٩٣