84
الجزء ٧ · صفحة ٤٣١﴿ مَنْ جاء بالحسَنَة ﴾ جاءنا بها لم يبطلها فى حياته ﴿ فله ﴾ بها ﴿ خَيرٌ منها ﴾ عددا وذاتا ووصفا ، وأجيز أن يكون خير بمعنى نفع ، فلا تكون من للتفضيل بل للبدلية ﴿ ومن جاء بالسَّيئة ﴾ لم يبطلها بالتوبة فى حياته ﴿ فلا يُجْزَى الَّذشين عملُوا السَّيئاتِ ﴾ جمعها ، وذكر الذين إشارة الى كثرة المسيئين ، ولم يقل مثل هذا فى الحسنة لقلة المحسنين ، ولأن الحسنة تكثر بما يزاد عليها من تسع فصاعدا الى ما لا يعلمه إلا الله سبحانه ، والسيئة لا تتعدى إلا بالأخرى ، وأيضا ذكر السيئات ولم يضمر سيئة تقبيحا لهم بتكرير اسنادها إليهم ﴿ إلاَّ ما كانُوا يعْملونَ ﴾ مثل ما كانوا يعملون ، أو نفسه مبالغة ، ومقتضى قوله : ﴿ من جاء بالسيئة ﴾ أن يقال : فلا يجزى الذين جاءوا بالسيئات ، لأن الجزاء على العمل قصدا والمجىء غيره .
٣٬٤٣١ / ٦٬٠٩٣